تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال فيها ابن أبيّ منكرا ... وعاه زيد موقنا وما امترى

فمن دعا في الإسلام بدعوى الجاهلية.. فيتوجه للفقهاء فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أن يجلد من استجاب لها بالسلاح خمسين سوطا، اقتداء بأبي موسى الأشعري رضي الله عنه في جلده النابغة الجعدي خمسين سوطا حين سمع: يا لعامر، فأقبل يشتد بعصبة له.

والقول الثّاني: أنّ فيها الجلد دون العشرة؛ لنهيه عليه الصلاة والسلام أن يجلد أحد فوق العشرة إلّا في حد.

والقول الثّالث: اجتهاد الإمام في ذلك على حسب ما يراه من الذريعة وإغلاق باب الشر: إمّا بالوعيد، وإمّا بالسّجن، وإمّا بالجلد.

فإن قيل: إنّ النّبيّ ﷺ لم يعاقب الرجلين حين دعوا بها.. قلنا: قد قال: «دعوها؛ فإنّها منتنة» فقد أكّد النهي، فمن عاد إليها بعد هذا النهي، وبعد وصف النّبيّ ﷺ لها بالإنتان.. وجب أن يؤدب حتى يشم نتنها كما فعل أبو موسى بالجعدي، فلا معنى لنتنها إلّا سوء العاقبة فيها والعقوبة عليها) .

قول منكر لرأس المنافقين، وما نزل فيه من القرآن:

(وقال فيها) أي: في الواردة عبد الله (بن أبي) رئيس المنافقين قولا (منكرا) وهو قوله- وقد غضب من مقالة

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٤٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ٤٦٠