تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه أن يعينها على كتابتها.. قال لها عليه الصلاة والسلام:

«هل لك في خير من ذلك؟ أن أقضي عنك كتابتك وأعتقك، ثم أتزوجك» فرضيت، فاشتراها رسول الله ﷺ، وأعتقها فتزوجها.

بركتها على قومها:

(ووهب) ﷺ (السبي لها) أي:

لجويرية، لما طلبته منه ليلة دخوله بها (لتدريه «١») أي:

لتعلم جويرية بإجابة طلبها مكانتها عنده ﷺ.

قال الزرقاني: (ولا يشكل بما رواه ابن إسحاق وغيره من حديث عائشة، قالت: وخرج الخبر إلى الناس أنّه ﷺ قد تزوج جويرية، فقال الناس: أصهار رسول الله ﷺ، فأرسلوا ما بأيديهم، قالت: فلقد أعتق بتزويجها مئة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها؛ لأنّ طلبها إيّاهم منه، وكونه وهبهم لها.. لا يمنع كون المسلمين حين سمعوا أنّه تزوجها أطلقوا الأسرى، فكان ذلك زيادة إكرام من الله لنبيه؛ حتى

- إليه.. قالت: ما رأيت طائلا؟ قال: «بلى، لقد رأيت خالا في خدها اقشعرّت منه كل شعرة في جسدك» اهـ

(١) والهاء في (تدريه) هاء السكت، وإنّما قلت ذلك مخالفا لصاحب «روض النهاة» في أنّ الصيغة خطاب لمذكر؛ حرصا على عدم حمل كلام الناظم على الحشو؛ فإنّه يقل في نظمه كما ترى، والله أعلم.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٤٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ٤٥١