تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما صنعه عكاشة بن محصن:

وأدرك عكاشة بن محصن أو بارا وابنه عمرو بن أو بار وهما على بعير واحد، فانتظمهما بالرمح، فقتلهما جميعا.

وممّا فعله بهم سلمة بن الأكوع أن قال: يا نبي الله؛ قد حميت القوم الماء وهم عطاش، فابعث إليهم الساعة.

وفي «مسلم»: أتاني عامر بماء ولبن، فتوضأت وشربت، ثم أتيت النّبيّ ﷺ وهو على الماء الذي أجليتهم عنه، فإذا هو قد أخذ كل شيء استنقذته منهم، ونحر له بلال ناقته، وشوى له من كبدها وسنامها، فقلت:

يا رسول الله؛ خلّني أنتخب من القوم مئة رجل فأتبعهم فلا يبقى منهم مخبر، فضحك حتى بدت نواجذه، وقال: «أتراك كنت فاعلا؟» قلت: نعم، والذي أكرمك، فقال رسول الله ﷺ: «ملكت فأسجح» أي: قدرت عليهم فارفق، ثمّ قال عليه الصلاة والسلام: «إنّهم الآن ليقرون في غطفان» يعني: أنّهم وصلوا إلى غطفان وهم يضيفونهم، فلا فائدة في البعث في الأثر؛ لأنّهم لحقوا بأصحابهم.

وفي إخباره عليه الصلاة والسلام بذلك معجزة؛ فإنّه جاء بعد ذلك رجل من غطفان، فقال: مرّوا على فلان الغطفاني، فنحر لهم جزورا، فلمّا أخذوا يكشطون جلدها.. رأوا غبرة، فتركوها وقالوا: أتاكم القوم، وخرجوا هرابا.

قال في «المواهب»: (وصلّى رسول الله صلى الله عليه

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٤٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ٤٣٢