تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمرو أخا بني ساعدة المعنق للموت في أربعين رجلا من القراء أو سبعين كما في «الصحيحين» - من خيار المسلمين، فساروا حتى إذا نزلوا بئر معونة.. بعثوا حرام بن ملحان بكتاب رسول الله ﷺ إلى عدوّ الله عامر بن الطفيل العامريّ ابن أخي أبي براء، فلمّا أتاه.. لم ينظر في كتابه حتى عدا على الرجل فقتله.

استشهاد البعث:

ثمّ استصرخ عليهم بني عامر، فأبوا أن يجيبوه، وقالوا:

لن نخفر أبا براء وقد عقد لهم عقدا وجوارا، فاستصرخ عليهم قبائل من بني سليم: عصيّة، ورعلا، وذكوان، فأجابوه إلى ذلك؛ طلبا لثأر طعمة بن عدي- وكانوا أخواله- فخرجت هذه القبائل حتى غشوا القوم، فأحاطوا بهم في رحالهم، فلمّا رأوهم.. أخذوا سيوفهم، فقاتلوهم حتى قتلوا إلى آخرهم، إلّا كعب بن زيد أخا بني دينار بن النجار.. فإنّهم تركوه وبه رمق، فارتثّ من بين القتلى- حمل من المعركة جريحا رثيثا؛ أي: وبه بقية حياة- فعاش حتى قتل يوم الخندق شهيدا رضي الله عنه.

حزن الرسول ﷺ على الشهداء، ودعاؤه على القتلة:

فلمّا بلغ النّبيّ ﷺ خبرهم.. قال: «هذا عمل أبي براء، قد كنت لهذا كارها متخوّفا»، فبلغ ذلك أبا براء، فمات أسفا على ما صنع ابن أخيه عامر.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ٤٢٠