تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخفّ نعشه على عظمته ... إذ الملائكة من حملته

يجرّ ثوبه إلى سعد فوجده قد مات. رضي الله عنه وأرضاه.

(و) لمّا حملوه على نعشه- وهو السرير الذي يجعل عليه الميت- (خفّ نعشه على عظمته) أي: من عظمة سعد؛ لأنّه كان مع عظمته المعنوية عظيم الجسم (إذ الملائكة من) جملة (حملته) بفتحات، جمع حامل، وأخبر عن ذلك رسول الله ﷺ: «بأن له حملة غيركم» .

وقال عليه الصلاة والسلام: «لقد نزل سبعون ألف ملك شهدوا سعدا، ما وطئوا الأرض إلّا يومهم هذا» .

وبعث صاحب دومة الجندل ببغلة وجبة من سندس إلى رسول الله ﷺ، فجعل أصحابه يعجبون من حسن الجبّة، فقال ﷺ: «لمناديل سعد في الجنة أحسن من هذه» اهـ

قال الحافظ ابن عبد البر في «الإستيعاب»: (وحديث اهتزاز العرش ثابت من وجوه كثيرة متواترة، رواه جماعة من الصحابة) .

قال رجل من الأنصار:

وما اهتزّ عرش الله من أجل هالك ... سمعنا به إلّا لموت أبي عمرو

وذكر ابن عبد البر بسنده إلى ابن عباس: (قال سعد:

ثلاث أنا فيهنّ رجل- يعني: كما ينبغي، وما سوى ذلك فأنا رجل من الناس-: ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٤٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ٤٠٧