تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي انصرف فيه من الخندق- وهو عند ابن سعد يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة «١» - خرج لغزوهم باستدعاء جبريل لهم كما قال: (إليها) أي: استدعى إلى بني قريظة (جبرئيل) بالهمز بعدها ياء على إحدى لغاته، فقوله:

(إليها) يتعلق ب (استدعى) الواقع خبرا عن قوله:

(جبريل)، والجملة خبر عن قوله: (ثمّ قريظة)، وقد وقع بينهما الجملة الحالية معترضة وهي قوله: (ولم يضع) أي:

والحال أنّه لم يضع جبريل عليه السلام (سلاحه استدعى) أي: جبرئيل، ومعموله (رعيل) وقف به على لغة ربيعة، والرعيل: الجماعة القليلة، نحو العشرين أو الخمسة والعشرين من الخيل.

روى الإمام البخاري في (باب الجهاد) من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها: (أنّه لمّا رجع ﷺ من الخندق ووضع السلاح واغتسل.. أتاه جبريل فقال: قد وضعت السلاح؟! والله ما وضعناه، فاخرج إليهم. قال:

«فإلى أين؟» قال: ههنا، وأشار إلى بني قريظة) اهـ، فخرج النّبي ﷺ إليهم.

وروى البخاري أيضا من حديث أنس رضي الله عنه قال:

(لكأنّي أنظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بني غنم موكب جبريل حين سار إلى بني قريظة) .

(١) وفي «الإمتاع»: (لسبع خلون من ذي الحجة) .

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ٣٨٧