تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تسعين سنة، فقال عليّ: أنا أبارزه، فأعطاه النّبيّ ﷺ سيفه وعمّمه، وقال: «اللهمّ؛ أعنه عليه») .

وعن ابن إسحاق من غير رواية البكّائي: (أنّ عمرا لما نادى يطلب من يبارزه.. قام عليّ رضي الله عنه وهو مقنّع في الحديد، فقال: أنا له يا نبيّ الله، فقال له: «اجلس إنّه عمرو» ثمّ كرر عمرو النداء، وجعل يؤنّبهم ويقول: أين جنّتكم التي تزعمون أنّه من قتل منكم دخلها؟ أفلا تبرزون لي رجلا؟ فقام عليّ فقال: أنا يا رسول الله، فقال له:

«اجلس، إنّه عمرو» ثمّ نادى الثّالثة، وقال:

ولقد بححت من الندا ... ء لجمعكم هل من مبارز

ووقفت إذ جبن المشجّع ... وقفة الرجل المناجز

وكذاك أنّي لم أزل ... متسرّعا قبل الهزاهز

إنّ الشجاعة في الفتى ... والجود من خير الغرائز

فقال عليّ رضي الله عنه: أنا له يا رسول الله، فقال:

«إنّه عمرو» فقال: وإن كان عمرا، فأذن له رسول الله ﷺ، فمشى إليه علي وهو يقول:

لا تعجلنّ فقد أتا ... ك مجيب صوتك غير عاجز

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ٣٧٥