تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وابن الرّبيع سعد اللّذ سألا ... نبيّنا عنه فألفي على

شفا الشّهادة فأرسل الرّضا ... إلى النّبيّ بالسّلام والرّضا

استشهاد سعد بن الرّبيع:

(و) استشهد (ابن الرّبيع) بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الحارث، واسمه (سعد، اللذ سألا نبيّنا) ﷺ (عنه) يوم أحد بعد إسفارهم عن المعركة، فقال:

«من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الرّبيع، أفي الأحياء هو أم في الأموات؟» فقال رجل: أنا يا رسول الله، قيل: هو أبيّ بن كعب، وقيل: محمّد بن مسلمة، فنادى في الأموات فلم يجبه، إلى أن قال: يا سعد؛ إنّ النّبيّ ﷺ بعثني أنظر له ما صنعت؟ أفي الأحياء أنت أم في الأموات؟ قال: فأجابني بصوت ضعيف: أنا في الأموات، فأبلغ رسول الله ﷺ عنّي السّلام، وقل له إنّ سعد بن الرّبيع يقول لك: جزاك الله عنّا خير ما جزى نبيّا عن أمّته، وأبلغ قومك عنّي السلام، وقل لهم: إنّ سعد بن الرّبيع يقول لكم: لا عذر لكم عند الله إن يخلص إلى نبيّكم وفيكم عين تطرف، ثمّ قال: فلم أبرح حتى مات، فجئت رسول الله ﷺ، فأخبرته خبره، وهذا ما أشار له بقوله:

(فألفي) أي: فوجد (على شفا) أي: على طرف (الشهادة) وشفا كل شيء: حرفه، وطرفه، يقال للرجل عند موته: ما بقي منه إلّا شفا (فأرسل الرضا) أي: المرضيّ

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ٣٠٣