تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنها النّبيّ الضّرب إذ قال هما ... واردة النّفير واستفتاهما

قصة سقاة قريش:

ثم رجع رسول الله ﷺ إلى أصحابه (و) لما أمسى.. بعث علي بن أبي طالب، والزّبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص، في نفر من أصحابه إلى ماء بدر؛ يلتمسون الخبر له عليه الصلاة والسلام، ف (أخذوا واردة) لقريش، وهي القوم يردون الماء، فيها أسلم غلام بني الحجاج، وعريض أبو يسار، غلام بني العاص، فأتوا بهما، فسألوهما ورسول الله ﷺ قائم يصلّي، فقالا: نحن سقاة قريش، بعثونا نسقيهم من الماء، فكره القوم خبرهما، ورجوا أن يكونا لأبي سفيان، فضربوهما، فلمّا أذلقوهما «١» .. قالا: نحن لأبي سفيان، ونحن في العير، فتركوهما، وركع رسول الله ﷺ، وسجد سجدتيه، ثمّ سلّم، وقال: إذا صدقاكم ضربتموهما، وإذا كذباكم تركتموهما! صدقا والله، إنّهما لقريش، وهذا مراد الناظم بقوله: (وزحزحا) أي: أبعد.

(عنها) أي: الواردة (النّبيّ) ﷺ (الضرب إذ قال: هما واردة النفير) أي: جيش أبي جهل (واستفتاهما) النّبيّ ﷺ فقال لهما:

«أخبراني عن قريش» قالا: هم والله وراء هذا الكثيب الذي

(١) بالغوا في ضربهما.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلمص ١١٤