تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عجلة الإنسان في تحمل الأمانة والمسئولية

في قول الله جل وعلا: ((وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ))، فيه إشارة إلى شيء من نزوات النفس، وعجلة الإنسان في اتخاذ القرار، وتحمل الإنسان لمسئولية ربما يطيقها أو لا يطيقها، والله جل وعلا قد بيّن أن الله لا يكلف إنساناً إلا وقد أطاق، وهذا أمر متقرر، ولكن الله جل وعلا بيّن أمر الإنسان أنه كان على عجل، وخلق الإنسان عجولاً؛ لهذا قد جاء في بعض الإسرائيليات أن الله جل وعلا لما خلق آدم كان جثة هامدة، فلما نفخ الله فيه الروح دبت الروح من تلقاء رأسه، فلما أبصر أبصرت عيناه جسده، وأبصرت الحياة أراد أن يقوم، ولم تصل الروح إلى أطرافه، فذكر الله جل وعلا أمر الإنسان أنه خلق من عجل إشارة إلى هذا الأصل. والنبي صلى الله عليه وسلم أشار إلى التأني في تلقي الخطاب، والتأني في فهمه، والتأني كذلك في العمل، والتريث حتى لا ينساق الإنسان إلى أي دعوة، وهذه طريقة المنافقين أنهم ليسوا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كالشاة العائرة بين الغنمين تعير إلى هذه مرة وإلى تلك أخرى)، مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاء [النساء:143].

إن خير من استأجرت القوي الأمين · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إن خير من استأجرت القوي الأمينص ١١