المطلب الخامس فلاسفة العقد الإجتماعي يمنحون الألوهية للبشر
1. بُودان:
قال بودان: [إن الأمير صاحب السيادة هو صورة الله , ولا يلتزم بتقديم حساب إلا له , ويستخلص من ذلك أن السيادة ليست محدودة] (1)
2. هُوبز:
[ويرى هوبز أن الحاكم غير مقيد بأي قانون لأنه هو الذي يضع القانون ويعدِّله ويلغيه حسب هواه – وهو الذي يحدد معنى العدالة , أما القوانين العرفية فلا يعترف هوبز لها بأية قوة إلزامية إلا على أساس إرادة الحاكم , فهي تستمد قوتها من سكوت الحاكم, ذلك السكوت الذي يدل على قبوله لها.] (2)
3. روسّو:
أعطى روسو السيادة لهيئةٍ سياسيةٍ مُعبرةٍ عن الإرادة العامة للأمة , وبيّن أن السيادة هي حق مطلق لهذه الهيئة السياسية في الأمر والنهي.
يقول روسو: [إذا كانت الدولة أو المدينة لا تُعد غير شخص معنوي تقوم حياته على اتحاد أعضائه , وإذا كانت سلامته الخاصة أهم ما تعنى به , وجب أن تكون لها قوة عامة قاهرة لتحريك وإعداد كل قسم على أكثر الوجوه ملاءمة للجميع , وكما أن الطبيعة تمنح كل إنسان سلطة مطلقة على جميع أعضائه , يمنح الميثاق الإجتماعي الهيئة السياسية سلطاناً مطلقاً على جميع أعضائها أيضاً , وهذه السلطة نفسها , وهي التي توجهها الإرادة العامة , تحمل اسم "السيادة" كما قلت] (3)
وهكذا منح روسو الهيئة السياسية حقوق الله عز وجل , وجعل هذه الهيئة سائلة غير مسئولة.
(1) -"الدولة والسيادة 291 - نقلا عن "جاك مارتيان " عن مقالته "فكرة السيادة" من المجلة الدولية للتاريخ السياسي والدستوري".
(2) "الدولة والسيادة 292".
(3) - "العقد الإجتماعي – جان جاك روسو – 51".