فدعونا نفند ما قرره روسو بشأن دولة الإسلام:
أولا:
قال: (وكانت لمحمد آراء صائبة جداً) , وهذه الآراء الصائبة هي منهج النبي صلى الله عليه وسلم , فهو يشهد أنه منهج صائب جدا ً, وتلك حقيقة شهد بها روسو - وسواءاً شهد بها أو شهد بعكسها – فمنهج النبي صلى الله عليه وسلم هو الصائب , وهذا ما ندعوكم إليه , أن تأخذوا بمنهج النبي صلى الله عليه وسلم الذي شهد له الأولياء , وشهد له أعتى الأعداء .. فـ "روسو" الذي يعادي الدين على طول الخط يشهد لمنهج النبي صلى الله عليه وسلم , وإن كان يسميه رأياً , ووصفه بأنه صائب جداً ,
ومن قبل أن يولد روسو , وكل فلاسفة العقد الإجتماعي , نادى شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله , ونادى من قبله كل علماء المسلمين بأن جماع أمر هذا الدين " كتاب يهدي وسيف ينصر " , وفي الحقيقة هذا ما قرره روسو هنا , وبيّن أن دولة الإسلام كانت صالحة جداً عندما أخذت بالأمرين -الآراء الصائبة جدا للنبي في فهم روسو – بالمنهج وبالقوة قبل أن يصبحوا مرتخين.
ثانيا:
أكّد روسو فيلسوف الإلحاد أن دولة الإسلام تكون صالحة طالما أنها أخذت بمنهج النبي صلى الله عليه وسلم , وأنها تفسد عندما تخرج عن نهج النبي صلى الله عليه وسلم.
قال روسو عن النبي صلى الله عليه وسلم: (فقد أحسن وصل نظامه السياسي , وذلك أن ظل شكل حكومته باقياً في عهد خلفائه , فكانت هذه الحكومة واحدة تماماً , وصالحة إلى هذا الحد).
فهذا هو فيلسوف الإلحاد يشهد بهذه الحقيقة أن دولة الإسلام صالحة ببقاء منهج النبي , ومن ثمّ , فإنها كانت دولة صالحة عندما تمسك الخلفاء رضي الله عنهم بنهج النبي صلى الله عليه وسلم , فلما تغير الملوك عن نهج النبي , بدأ الفساد يدب إلى الدولة.
هذه حقيقة نصك بها وجوه المتعالمين , والمنافقين , والملحدين , لم يبق لـ"روسو" إلا أن يقول لن يصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها , فهذا هو المعنى الذي قاله.
ترى .. أين التجار بالدين من هذه الشهادة الناصعة القوية البيّنة؟؟!