وقد تزلّ بالعبد قدمه، فيقدم على المعصية ويجترئ على الذنب، و مع ذلك فإنه ليس حتمًا أن تناله العقوبة وتنزل به النقمة، بل يمكن أن يدفع الله عنه العقوبة، ويصرف عنه الجزاء كما قال سبحانه ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: 114]
وقال سبحانه: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الشورى: 25].
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنَّ العبد إذا فعل سيئة فإنَّ عقوبتها تندفع بنحو عشرة أسباب هي:
1 - أن يتوب من الذنب توبة نصوحًا فيتوب الله عليه.
2 - أن يستغفر الله تعالى فيغفر له.
3 - أن يعمل حسنات يمحو بها تلك السيئة.
4 - أن يدعو له إخوانه المؤمنون ويشفعوا له.
5 - أن يهدي له إخوانه المؤمنون من ثواب أعمالهم ما ينفعه الله به.
6 - أن يشفع فيه نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -.
7 - أن يبتليه الله في الدنيا بمصائب في نفسه وماله وأولاده وأقاربه ومن يحب ونحوه.
8 - أن يبتليه في البرزخ بالفتنة والضغطة وهي عصرة القبر فيكفِّر بها عنه.