تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك أخبرني عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: كان ابن عمر -رضي الله عنهما- إذا كان أمران أخذ بأوثقهما، فإن اختلفوا عليه سكت (¬1).

فالاحتياط للمسلم الوقوف عند الشبهات؛ نحو هذه العيبات التي احتال الناس فيها، أو الصيرف حين يدخلون بين الدنانير فضة أو بين الدراهم ذهبا، ليحللوا الحرام، والحيل لا تحل حراما، ولا تحرم حلالا، وكذلك كل ما أشبه ذلك من نحو المسكر، والأشربة الخبيثة وما أشبهه مما تركنا فلم نصف فهو كما وصفنا، وإنما الشبهات هي نحو من المسائل التي وصفنا يشتبهن على أهل العلم بالكتاب والسنة لما انقطع العلم فيها بأعيانها، ويحتاجون أن يشبهوا ذلك بالأصول الثابتة فلا يجدون إلى ذلك سبيلا.

"مسائل الكوسج" (3361)

AUTO 927 - قول عمر بن الخطاب: (خدوا بحظكم من العزلة)

قال إسحاق بن منصور: قلت لإسحاق قوله: خذوا بحظكم من العزلة (¬2)، ما يعني به؟

قال: يقول: تفرغوا للعبادة؛ لأن العزلة هي سبب التفرغ للعبادة،

(¬1) "تاريخ بغداد" 8/ 296.

(¬2) رواه ابن سعد في "الطبقات" 4/ 161، وابن أبي عاصم في "الزهد" (84)، وابن حبان في "روضة العقلاء" ص 101، والخطابي في "العزلة" ص 22، وابن عبد البر في "التمهيد" 17/ 445 - 446 كلهم من طريق شعبه، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم قال: قال عمر بن الخطاب: خذوا بحظكم من العزلة.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - شرح الأحاديث والآثار · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - شرح الأحاديث والآثارص ٣٨٥