تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من همزه ونفثه ونفخه، فقيل: يا رسول الله، ما همزه ونفثه

ونفخه؟.

فقال: أما همزه: فالموتة. وأما نفثه: فالشعر. وأما نفخه:

فالكبر.

قال أبو عبيد: الموَتة: الجنون. وإنما سمَّاه همزاً لأنه جعله من النَخْس

والغمز، وكل شيء دفعته فقد همزته.

وسمى الشعر نفثاً، لأنه كالشيء ينفثه الِإنسان من فيه، مثل الدقيقة

ونحوها وأما الكبر فإنه سمي نفخاً، لما يوسوس إليه الشيطان في نفسه.

فيعظمها عنده ويحقر الناس في عينه حتى يدخله الكبر، والتجبر

والزهو.

لكن المختار لجميع القراء العشرة، وعامة الفقهاء، في لفظ التعوذ:

" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " من غير زيادة، موافقة لما ورد في سورة

النحل من قوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ) - أي أردت قراءته، إرادةً

قاربت الشروع فيها (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) .

وموافقة لما في الصحيحين عن سليمان بن صُرَد رضي الله عنه

قال: استبّ رجلان عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأحدهما يسب صاحبه مُغْضَباً، قد

_النظر_للإشراف_على_مقاصد_السور · الصفحة ٣٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_النظر_للإشراف_على_مقاصد_السورص ٣٤١