تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمهجورة ما عدا المجموعة في قولك: "ستشحثك خصفة"، وهي المهموسة. والجهر إشباع الاعتماد في مخرج الحرف، ومنع النفس أن يجرى معه , والهمس بخلافه، والذي يتعرف به تباينهما أنك إذا كررت القاف، فقلت:"ققق"، وجدت النفس محصورا، لا تحس معها بشيء منه، وتردد الكاف، فتجد النفس مقاودا لها ومساوقا لصوتها.

والشديدة ما في قولك: "أجدت طبقك"، أو "أجدك قطبت". والرخوة ما عداها، وعدا ما في قولك: "لم يروعنا"، أو "لم يرعونا". وهي التي بين الشديدة والرخوة. والشدة أن ينحصر صوت الحرف في مخرجه، فلا يجري. والرخاوة بخلافها، ويتعرف تباينهما بأن تقف على الجيم والشين، فتقول: "الحج"، و"الطش"، فإنك تجد صوت الجيم راكدا محصورا لا تقدر على مده، وصوت الشين جاريا تمده إن شئت، والكون بين الشدة والرخاوة أن لا يتم لصوته الانحصار ولا الجري، كوقفك على العين، وإحساسك في صوتها بشبه الانسلال من مخرجها إلى مخرج الحاء.

والمطبقة: الضاد والطاء والصاد والظاء، والمنفتحة ما عداها. والإطباق أن تطبق على مخرج الحرف من اللسان ما حاذاه من الحنك، والانفتاح بخلافه.

والمستعلية الأربعة المطبقة، والخاء والغين والقاف. والمنخفضة ما عداها. والاستعلاء ارتفاع اللسان إلى الحنك أطبقت أو لم تطبق، والانخفاض بخلافه.

وحروف القلقلة ما في قولك: "قد طبج". والقلقلة ما تحس به إذا وقفت عليها من شدة الصوت المتصعد من الصدر مع الحفز والضغط.

وحروف الصغير: الصاد والزاي والسين, لأنها يصفر بها.

وحروف الذلاقة ما في قولك: "مر ينفل". والمصمتة ما عداها. والذلاقة الاعتماد بها على ذلق اللسان، وهو طرفه، والإصمات أنه لا يكاد يبنى منها كلمة رباعية أو خماسية معراة من حروف الذلاقة، فكأنه قد صمت عنها.

واللينة حروف اللين، والمنحرف اللام. قال سيبويه (¬1): هو حرف شديد جرى فيه الصوت، لانحراف اللسان مع الصوت.

والمكرر الراء , لأنك إذا وقفت عليه، تعثر طرف اللسان بما فيه من التكرير.

والهاوي الألف, لأن مخرجه اتسع لهواء الصوت أشد من اتساع مخوج الياء والواو.

والمهتوت التاء لضعفها وخفائها. وصاحب العين (¬2) يسمي القاف والكاف لهويتين،

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٥ · ص ٥٢٢