تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وأخذ إبل الربيع، وساقها إلى مكة، فاشترى بها من عبد الله بن جدعان سلاحا. وعنى باللبون هنا جماعة النوق التي لها لبن.

ومن ذلك قراءة ابن كثير: ﴿من يتق ويصبر﴾ (¬1) على جزم الضمة المقدرة في "يتقي"، وأثبت الياء ساكنة، ويجوز أن تكون "من" هنا موصولة لا شرطا، و"يتقي" مرفوع لأنه الصلة، و"يصبر" عطف عليه إلا أنه جزمه, لأن "من" وإن كانت بمعنى "الذي"، ففيها معنى الشرط، ولذلك تدخل الفاء في خبرها إذا كان صلتها فعلا، فعطف على المعنى، فجزم كما قال تعالى: ﴿فأصدق وأكن من الصالحين﴾ (¬2)، لأنه بمعنى: أخرني أصدق، وأكن.

وبعضهم يجعل الواو في "يهجو" إشباعا حدث عن الضمة قبلها، والياء في "ألم يأتيك" إشباعا حدث عن الكسرة، فعلى هذا يكون وزن "يهجو"، و"يأتيك" هنا "يفعو"، و"يفعيك"، وقد انحذفت اللام للجزم، وذلك على حد [من البسيط]:

1357 - [تنفي يداها الحصى في كل هاجرة ... نفي الدنانير] تنقاد الصياريف

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٥ · ص ٤٩١