تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فأبقاه على الفتح حين أرادوا الفتح.

وذهب الفراء إلى أنه "فعيل"، أعلت عين الفعل منه في "مات يموت" و"صاب يصوب" بأن قدموا الياء الزائدة، وأخرت العين، فصار "فيعل" كما قلتم، إلا أنه منقول محول من "فعيل"، ثم قلبت الواو ياء كما ذكر، وذلك لقرابة البناء، وأنه ليس في الصحيح ما هو على "فيعل". وزعم أن "فعيلا" الذي يعتل عينه إنما يأتي على هذا البناء، وأن "طويلا شاذ لم يجىء على قياس "طال يطول"، وكان ينبغي لو جاء على قياس "طال يطول"، أن يقال: "طيل" ك"سيد". وإذا لم يكن "فعيلا" معتلا، صح، نحو: "سويق"، و"عويل"، و"حويل".

وأما "قضاة" ونحوه عنده، فاصله: "قضى" على "فعل" مضاعف العين ك"شاهد" و"شهد"، و"جاثم" و"جثم" فاستثقلوا التشديد على عين الفعل، فخففوه بحذف إحدى العينين، وعوضوا عنها الهاء، كما قالوا: "عدة"، و"زنة"، فحذفوا الفاء، وعوضوا الهاء أخيرا.

فأما "كينونة" فأصلها عنده "كونونة" بالضم على زنة "بهلول" و"صندوق"، ففتحوه لأن أكثر ما يجيء من هذه المصادر مصادر ذوات الياء، نحو: "صيرورة"، و"سيرورة". فلو أبقوا الضمة قبل الياء، لصارت واوا، ففتحوه لتسلم الياء، ثم حملوا عليه ذوات الواو.

والصواب ما بدأنا به، وهو مذهب سيبويه (¬1).

وقالوا: "ما بالدار ديار" (¬2)، أي: أحد، وأصله: "ديوار" "فيعال" من "الدار"، وأصل "قيام": "قيوام" من "قام يقوم"، قلبوا الواو ياء لوقوع الياء قبلها ساكنه على حد

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٥ · ص ٤٧٢