# هكذا أنشده ابن الأعرابي: "النيام". وقالوا: "فلان من صيابة قومه". حكاه الفراء، أي: من صميم قومه. والصيابة: الخيار من كل شيء، والأصل: "صوابة", لأنه من "صاب يصوب" إذا نزل، كأن عرقه قد ساخ فيهم، فقلبوا الواو ياء، وكلاهما شاذ من جهة القياس والاستمال؛ أما الاستعمال فظاهر القلة؛ وأما القياس فلأنه إذا ضعف القلب مع المجاورة في نحو: "صيم" و"قيم"، كان مع التباعد أضعف.
AUTO فصل [قلب الواو ياء في بعض الأبنية]
قال صاحب الكتاب: ونحو سيد وميت وديار وقيام وقيوم قلبت فيها الواو ياء، ولم يفعل ذلك في سوير وبويع وتسوير وتبويع لئلا يختلطا ب "فعل" و"تفعل".
* * *
قال الشارح: اعلم أن الواو والياء يجريان مجرى المثلين لاجتماعهما في المد، ولذلك اجتمعا في القافية المردفة، نحو قوله [من الوافر]:
1343 - تركنا الخيل عاكفة عليه ... مقلدة أعنتها صفونا
بعد قوله:
وسيد معشر قد توجوه ... بتاج الملك يحمي المجحرينا