تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عند أبي العباس جائز في غير الشعر. قال: فإن جئت به على الأصل، فأردت أن تبدل من الواو همزة، كان ذلك جائزا لانضمامها، وقلما يبلغ به الأصل، وهو جائز.

وأما "فعل" من ذوات الياء، فإن الياء تسلم فيه، نحو قولك: "رجل صيود"، و"قوم صيد"، و"رجل غيور"، و"جال غير"، و"دجاجة بيوض"، و"دجاج بيض"، لأنه "فعل". ومن قال في "رسل": "رسل"، قال في "صيد": "صيد", وفي "بيض": "بيض"؛ لأنه "فعل"، فيلزم فيه ما يلزم في جمع "أبيض", لأنه يصير "فعلا" مئله. وقد ذكرنا الخلاف في ذلك مع أبي الحسن.

AUTO فصل [إعلال الاسم الثلاثي المزيد]

قال صاحب الكتاب: وأما الأسماء المزيد فيها فإنما يعل منها ما وافق الفعل في وزنه وفارقه إما بزيادة لا تكون في الفعل كقولك مقال ومسير ومعونة وقد شذ نحو مكوزة ومزيد ومريم ومدين ومشورة ومصيدة والفكاهة مقودة إلى الأذى وقرئ: ﴿لمثوبة من عند الله﴾ (¬1). وقولهم مقول محذوف من مقوال كمخيط من مخياط؛ وإما بمثال لا يكون فيه كبنائك مثال تخلىء (¬2) من باع يبيع تقول تبيع بالإعلال لأن تفعلا بكسر التاء ليس في أمثلة الفعل. وما كان منها مماثلا للفعل صحح فرقا بينه وبينه كقولك أبيض وأسود وأدور وأعين وأخونة وأعينة. وكذلك لو بنيت تفعل أو تفعل من زاد يزيد لقلت تزيد وتزيد على التصحيح.

* * *

قال الشارح: اعلم أن كل اسم كان على مثال الفعل، وفيه زيادة ينفصل بها من الفعل إما بان لا تكون من زوائد الأفعال، وإما أن تكون من زوائد الأفعال، إلا أنه ينفصل من الفعل بالبنية، فإنه يعل بقلب حرف اللين، كما كان ذلك في الأفعال، إذ كان على وزنها، فكانت زيادته في موضع زيادتها. وهذا مستمر في كل ما كان على هذا الوزن.

مثال الأول قولك في "مفعل" من "القول"، و"البيع": "مقال"، و"مباع", لأنه في وزن "أقال" و"أباع"، والميم في أوله كالهمزة في أول الفعل، ولم تخف التباسا؛ لأن

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٥ · ص ٤٥٩