تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فجاء به على "شيب" فكما اعتل حين قلب العين ها هنا ياء كذلك قلبها في المفعول ياء، وفي ذلك تقوية لمذهب الخليل وسيبويه في أن المحذوف الواو الزائدة، ألا ترى أنه لو كانت الباقية الواو الزائدة لم يجز قلبها ياء، إلا أن يكون معها لام الفعل معتلة من، نحو. "رمي فهو مرمي"، و"قضي فهو مقضي" لكنها لما كانت في "شوب" عينا قلبها كما قلبت في قوله [من الرجز]:

حوراء عيناء من العين الحير (¬1)

والأصل: الحور، لأنه جمع حوراء ك "حمر"، و"شقر"؛ وأما مهوب من قول حميد [من الطويل]:

1334 - وتأوي إلى زغب مساكين دونهم ... فلا لا تخطاه الرفاق مهوب

فإنه جاء به على لغة من يقول في ما لم يسم فاعله: "قول القول"، و"بوع المتاع" فكأنه قال: "هوب زيد، فهو مهوب". وقيل في لغة بني تميم: "مبيوع"، و"ثوب مخيوط"، و"مزيوت"، ولا يقولونه مع الواو لأن الضمة لا تثقل على الياء ثقلها على الواو، ألا ترى أنهم يفرون من الواو المضمومة إلى الهمزة، فيقولون: "أدؤر"، و"أثؤب" قال الراجز [من الرجز]:

لكل دهر قد لبست أثؤبا (¬2)

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٥ · ص ٤٥١