# بمضارع، ولم يؤكدوه بمصدر حين تضمن ما لم يكن له في الأصل من معنى التعجب، فلما جمد هذا الجمود، ومنع التصرف أشبه الأسماء، فصحح كالأسماء، وغلب عليه شبه الأسماء، فلزم طريقة واحدة، ولذلك من المعنى صغر، وإن كانت الأفعال لا يدخلها التصغير، فقالوا: "ما أقومه"، و"ما أبيعه" كما يقولون: "هو أقوم، وأبيع من فلان". وقد قالوا: "أغيلت المرأة"، و"أغيمت السماء"، و"استنوق الجمل"، و"استحوذ يستحوذ" قال الله تعالى: ﴿استحوذ عليهم الشيطان﴾ (¬1) وقرأ الحسن البصري: ﴿حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت﴾ (¬2) على وزن "أفعلت". وقالوا: "استصوب الأمر"، و"أجودت"، و"أطيبت"، و"أطولت" ومنه قول الشاعر [من الطويل]:
صددت فأطولت الصدود وقلما ... وصال على طول الصدود يدوم (¬3)
فهذه الألفاظ وإن كانت متعددة فهي شاذة في القياس قليلة بالنسبة إلى ما يعل، جاءت تنبيها على أصل الباب.
AUTO فصل [إعلال اسم الفاعل]
قال صاحب الكتاب: وإعلال اسم الفاعل من نحو قال وباع أن تقلب عينه همزة كقولك قائل وبائع، وربما حذفت كقولهم شاك. ومنهم من يقلب فيقول: "شاكي". وفي "جاء" قولان: أحدهما أنه مقلوب كالشاكي والهمزة لام الفعل, وهو الخليل، والثاني أن الأصل: جائيء فقلبت الثانية ياء والباقية هي نحو همزة قائم, وقالوا في عور وصيد: عاور و"صايد كمقاوم ومباين.
* * *
قال الشارح: اسم الفاعل يعتل باعتلال فعله، تقول في "قام": "قائم"، وفي "باع": "بائع" فتهمز العين، وقد تقدم ذكر ذلك والعلة فيه؛ وأما "شاك" ففيه ثلاثة أوجه: أحدها "شائك" بالهمز على مقتضى القياس ك"قائم"، و"بائع" الثاني "شاك" على تأخير العين إلى موضع اللام، فيصير من قبيل المنقوص ك"قاض"، و"غاز"، فتقول: "هذا شاك"، و"مررت بشاك"، و"رأيت شاكيا" كما تقول: "رأيت قاضيا" تدخله النصب وحده، ومثله: "لاث العمامة على رأسه يلوثها فهو لاث"، و"هار" من "جرف هار" أي: هائر. والوجه