تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أن الجيم شديدة، ولولا شدتها لكانت ياء، وإذا شددت الياء صارت جيما، قال يعقوب: بعض العرب إذا شدد الياء صيرها جيما، قال الشاعر [من الرجز]:

كأن في أذنابهن ... إلخ

يريد: الإيل، فلما شدد الياء جعلها جيما، يقال: لا "أيل"، وهو فيعل من "آل يؤول"، و"إيل" بكسر الهمزة وفتح الياء وبتشديدها، وهو فعل منه، وأصل هذا الإبدال في الوقف على الياء لخفائها وشبهها بالحركة. قال أبو عمرو: قلت لرجل من بني حنظلة: "ممن أنت؟ فقال: فقيمج؟ أي: فقيمي، فقلت: من أيهم؟ فقال: مرج؟. أي: مري، وأما قول الراجز، أنشده الأصمعي، قال: أنشدني خلف الأحمر، قال أنشدني رجل من أهل البادية [من الرجز]:

خالي عويف ... إلخ

يريد: أبو علي، والعشي، والصيصي. والصيصي: قرن يقلع به التمر، والجمع الصياصي، فإئه أجرى الوصل مجرى الوقف. وقال الآخر أنشده الفراء [من الرجز]:

لاهم إن كنت قبلت ... إلخ

ويروى: "شامخ يأتيك بج"، يريد بعيرا مستكبرا. فأما قوله [من الرجز]:

حتى إذا ما أمسجت وأمسجا

فقد قيل: إن الجيم فيه بدل من الياء على ما تقدم، وإن الأصل: أمسيت، فأبدل من الياء الجيم، وقد قيل: إن الجيم بدل من ألف "أمسى"، وساغ إبدالها من الألف، وإن كانت الجيم لا تبدل من الألف، لكن الذي سوغ هنا كون الألف مبدلة من الياء، ألا ترى أن الألف قد حذفت في قوله تعالى: ﴿يا أبت﴾ (¬1) بالفتح، والمراد: "يا أبتا" حيث كانت بدلا من الياء التي للإضافة، وهذا يدل أن حكم البدل كحكم المبدل منه، وأن ما حذف لالتقاء الساكنين يكون في حكم الثابت، ولذلك أبدل الجيم من المحذوف لالتقاء الساكنين، فاعرفه.

AUTO فصل [إبدال السين]

قال صاحب الكتاب: والسين إذا وقعت قبل غين أو خاء أو قاف أو طاء, جاز إبدالها صادا كقولك: "صالغ"، و"أصبغ نعمه", و"صخر"، و"صلخ", و {مس

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٥ · ص ٤١٣