قال صاحب الكتاب: ومن الواو غير المضمومة في نحو: "إشاح" و"إفادة" و"إسادة" و ﴿إعاء أخيه﴾ (¬1) في قراءة سعيد بن جبير، و"أناة", و"أسماء", و"أحد" و"أحد" و"أحد" في الحديث (¬2). والمازني يرى الإبدال من المكسورة قياسا.
* * *
قال الشارح: يريد أن من العرب من يبدل من الواو المكسورة همزة إذا كانت فاء، ومن المفتوحة، فمثال إبدالها من المكسورة قولهم: "وشاح"، و"إشاح"، و"وسادة"، و"إسادة". والوشاح: سير أو ما يضفر من السير، ويرصع بالجوهر، وتشد به المرأة وسطها. والوسادة: المخدة. وقالوا: "وعاء"، و"إعاء". وقرأ سعيد بن جبير: ﴿قبل إعآء أخيه﴾ (¬3). وقالوا: "وفادة"، و"إفادة". وأنشد سيبويه [من البسيط]:
1282 - أما الإفادة فاستولت ركائبها ... عند الجبابير بالبأساء والنعم
ووجه ذلك أنهم شبهوا الواو المكسورة بالواو المضمومة, لأنهم يستثقلون الكسرة كما يستثقلون الضمة. ألا ترى أنك تحذفها من الياء المكسور ما قبلها كما تحذف الضمة منها من نحو: "هذا قاض"، و"مررت بقاض"، إلا أن همز الواو المكسورة، وإن كثر