# ورابعا وخامسا وسادسا. فمثال زيادتها ثانيا: "ضارب"، و"حامل"، و"ضارب"، و"قاتل"، وثالثا: "كتاب"، و"غراب"، و"الشهاب"، و"ادهام"، ورابعا نحو: "قرطاس" و"مفتاح"، "وأرطى" و"مغزى"، و"حبلى". وخامسا في "دلنظى" (¬1)، و"قرقوى" (¬2)، و"حلبلاب" وهو نبت، وسادسا في نحو: "قبعثرى"، و "كمثرى". وزيادتها حشوا إنما تكون لإطالة الكلمة، وتكثير بنائها, ولا تكون للإلحاق، فلا يقال: "كتاب" ملحق ب "دمقس"، و"عذافر" (¬3) ملحق ب "قذعمل" (¬4)؛ لأن حرف العلة إذا وقع حشوا وقبله حركة من جنسه، نحو واو "عجوز"، وياء "سعيد"، جرى مجرى الحركة والمدة، ولا يلحق بناء ببناء، إنما الملحق ما لم يكن للمد. فإن كانت الألف طرفا، جاز أن تكون للإلحاق، نحو: "سلقى" (¬5)، و"جعبى" (¬6).
واعلم أن الألف تزاد آخرا على ثلاثة أضرب: للإلحاق، والتأنيث، وزائدة كزيادتها حشوا. فالأول نحو: "أرطى"، و"معزى"، ألحقتهما الألف ب "جعفر"، و"درهم". والذي يدل على زيادة الألف في "أرطى" قولهم: "أديم مأروط"، إذا دبغ بالأرطى، فسقوط الألف في "مأروط" دليل على زيادتها. وقولهم: "معز"، و"معيز" دليل على زيادة الألف في "مغزى". وقوله هم: "أرطى"، و"معزى" بالتنوين يدل أنها ليست للتأنيث، إذ ألف التأنيث تمنع الصرف، فلا يدخلها تنوين، نحو: "حبلى"، و"سكرى". ومع ذلك فقد سمع عنهم "أرطاة" بإلحاق تاء التأنيث، ولو كانت للتأنيث، لم يدخلها تأنيث آخر، فيجمع بين علامتي التأنيث. ومما يدل أن الألف في "معزى" ليست للتأنيث تذكيرهم إياها، نحو قول الشاعر [من من الهزج]:
ومعزى هدبا يعلو ... قران الأرض سودانا (¬7)
ووصفهم إياه بالمذكر يدل أنه مذكر. ولو كانت الألف للتأنيث لكان مؤنثا، فثبت بما ذكرناه أنها زائدة لغير معنى التأنيث، وكان حملها على الإلحاق أولى من حملها على غير الإلحاق؛ لأن الإلحاق معنى مقصود، وإن كانا جميعا شيئا واحدا. ألا ترى أن معنى الإلحاق تكثير الكلمة وتطويلها؟ فإذا كل إلحاق تكثير، وليس كل تكثير إلحاقا.
وأما الثاني، وهو الزيادة للتأنيث، فنحو ألف "حبلى"، و"سكرى"، و"جمادى",