# يشارك أحدها الآخر، فإن أضمرت وجعلت الظاهر جواب الذي يليه جاز. ولا يكون ذلك بالحسن، بل يتأويل ضعيف. والذي يدل أن الواو الثانية وما بعدها حروف عطف أنها يقع موضعها غير الواو من حروف العطف؛ نحو قولك: "والله"، "فالله"، "ووالله، ثم الله، وبحياتك، ثم حياتك". ويجوز أن يكون القسم بالباء والتاء، ويقع العطف عليه بالواو، والفاء، و"ثم"، كقولك: "تالله, والرحمن"، و"بالله، ثم الله". فإن قلت: "والله لآتينك، ثم الله لأكرمنك"، كنت بالخيار في الثاني إن شئت قطعت ونصبت على أنه قسم آخر مستأنف، ويكون عطف جملة على جملة؛ لأن الأول قد تم بجوابه. وإن شئت خفضته بالعطف على الأول، وجئت له بجواب آخر. فإن أخرت القسم عن حرف العطف، لم يجز فيه إلا النصب، وامتنع الخفض، وذلك نحو قولك: "والله لآتينك ثم لأشكرنك الله"؛ لأن حرف العطف نائب عن الخافض، وكان معه، ولا يجوز الفصل بين الخافض والمخفوض.
شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح المفصل لابن يعيشج ٥ · ص ٢٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي