تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشارح: المراد بالفواصل رؤوس الآي ومقاطع الكلام، وذلك أنهم قد يطلبون منها التماثل كما يطلب في القوافي، والقوافي يشترط فيها ذلك، ولذلك سميت قافية، مأخوذ من قولهم: "قفوت"، أي: تبعت، كأن أواخر الأبيات يتبع بعضها بعضا، فتجري على منهاج واحد. فإذا وقفوا عليها، فمنهم من يسوي بين الوصل والوقف، كأنهم يفرقون بين الشعر والكلام بذلك، فيقولون [من الطويل]:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلي (¬1)

وقالوا [من الوافر]:

سقيت الغيث أيتها الخيامو (¬2)

وقالوا في النصب [من الوافر]:

أقلي اللوم عاذل والعتابا (¬3)

فيقفون كما يصلون. ومنهم من يجريه مجرى الكلام، فيثبت فيه ما يثبت في الكلام، ويحذف فيه ما يحذف فيه، وينشدون:

أقلي اللوم عاذل والعتاب

وسقيت الغيث أيتها الخيام

كما يفعلون ذلك في الكلام، وقد يحذفون من الياءات الأصلية والواوات ما لا

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٥ · ص ٢٢٨