قال الشارح: المراد بالفواصل رؤوس الآي ومقاطع الكلام، وذلك أنهم قد يطلبون منها التماثل كما يطلب في القوافي، والقوافي يشترط فيها ذلك، ولذلك سميت قافية، مأخوذ من قولهم: "قفوت"، أي: تبعت، كأن أواخر الأبيات يتبع بعضها بعضا، فتجري على منهاج واحد. فإذا وقفوا عليها، فمنهم من يسوي بين الوصل والوقف، كأنهم يفرقون بين الشعر والكلام بذلك، فيقولون [من الطويل]:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلي (¬1)
وقالوا [من الوافر]:
سقيت الغيث أيتها الخيامو (¬2)
وقالوا في النصب [من الوافر]:
أقلي اللوم عاذل والعتابا (¬3)
فيقفون كما يصلون. ومنهم من يجريه مجرى الكلام، فيثبت فيه ما يثبت في الكلام، ويحذف فيه ما يحذف فيه، وينشدون:
أقلي اللوم عاذل والعتاب
وسقيت الغيث أيتها الخيام
كما يفعلون ذلك في الكلام، وقد يحذفون من الياءات الأصلية والواوات ما لا