# فقالوا: هو البرق الضعيف، ومنه قولهم: "رجل كليل"، إذا كان معييا، من "كل يكل"، فهو فعل غير متعد، ألا ترى أنه لا يقال: "كل زيد عمرا"، والموهن: الساعة من الليل، فهو لا ينتصب في غير الظرف، وإذا كان انتصابه على الظرف؛ لم يكن فيه حجة.
والصحيح ما ذهب إليه سيبويه، وهو القياس, لأن صفات المبالغة إذا كانت معدولة؛ جاز أن تتعدى. فمن ذلك "فعول"، و"مفعال"، و"فعال"، فهكذا سبيل "فعيل" إذا كان معدولا، كقولك: "رحيم" من "راحم"، و"عليم" من "عالم"، فيجوز: "زيد رحيم عمرا"، كما تقول: "راحم عمرا"؛ لأنه معدول عنه، هذا مع السماع؛ فأما قولهم عن البيت الأول، وهو:
حذر أمورا ... إلخ
فإن سيبويه رواه عن بعض العرب وهو ثقة، لا سبيل إلى رد ما رواه. وأما البيت الثاني فإن ما ذهب إليه سيبويه هو الظاهر، وما ذكروه تأويل، وذلك أن "شنجا" في المعنى لازم، والمراد ب"العضادة" القوائم، وليست ظرفا، فالمراد أنه لازم عضادة سمحج، وقد جاء عنهم هذا المعنى مصرحا به في قول الآخر [من الرجز]:
902 - قالت سليمى لست بالحادي المدل ... مالك لا تلزم أعضاد الإبل