تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والشاهد فيه نصب ال"موهن" ب"كليل", لأنه بمعنى "مكل"، أو "كال"، وإنما غيره للتكثير والمبالغة.

وخالف سيبويه أكثر النحويين في بناءين من هذه المثل الخمسة، وهما "فعل" و"فعيل". قالوا: لأن "فعلا" و"فعيلا"، بناءان موضوعان للذات والهيئة التي يكون الإنسان عليها، لا لأن يجريا مجرى الفعل، فهما كقولك: "رجل كريم وظريف"، و"رجل عجل ولقن"، إذا كان ذلك كالطبيعة، وحملوا ما احتج به من الأبيات على غير ما ذكره. فأما البيت الأول فقالوا: لم يصح عن العرب، وروي عن المازني أن اللاحقي قال: سألنى سيبويه عن شاهد في تعدي "فعل"، فعملت له هذا البيت. ويروى أيضا أن البيت لابن المقفع. وأما البيت الثاني.

أو مسحل شنج عضادة سمحج

فهو للبيد، فقالوا: انتصاب "عضادة سمحج" على الظرف لا على المفعول، ومعنى "عضادة سمحج": قوائمها، وشنج: لازم. ومسحل: هو العير. وسمحج: الأتان، كأنه قال: أو عير لازم يمنة أتان، أو يسرة أتان، فيكون المراد بالعضادة الناحية. وأما البيت الثالث وهو:

حتى شآها كليل موهنا عمل

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ٩١