تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لما ذكرناه من إرادة الإيجاز والمبالغة في المعنى، ف "نزال" أبلغ في "المعنى" من "انزل"، و"تراك" أبلغ من "اترك". وإنما غير لفظ الفعل الواقعة هذه الأسماء موقعه، ليكون ذلك أدل على الفعل، وأبلغ في إفادة معناه، ف "نزال" بمعنى المنازلة، ولذلك كان مؤنثا في قوله [من الكامل]:

ولنعم حشو الدرع أنت إذا ... دعيت نزال ولج في الذعر (¬1)

وهو اسم ل"نازل". وأصله أنه كان إذا التقى خصمان، نزلا عن ظهور خيلهما، وتقاتلا، ثم اتسع فيه حتى قيل لكل متحاربين: "متنازلان"، وإن كان راكبين.

وقالوا "تراك" بمعنى "اترك". قال الشاعر [من الرجز]:

559 - تراكها من إبل تراكها ... أما ترى الخيل لدى أوراكها

وقالوا: "براك" بمعنى "ابرك". يقال في الحرب: "براك براك"، أي: ابركوا واثبتوا، و"البراكاء": الثبات في الحرب والجد فيه. قال بشر [من الوافر]:

560 - ولا ينجي من الغمرات إلا ... براكاء القتال أوالفرار

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٤٧