تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقالوا: "دراك" بمعنى "أدرك". والإدراك: اللحوق، يقال: "مشيت حتى أدركت". والمداركة: المتابعة.

ويقال: "بداد بداد في الحرب"، أي: ليأخذ كل رجل قرنه. والبداد: البراز. يقال: "لو كان البداد، لما أطاقوه"، أي: لو بارزناهم رجلا رجلا. ويقال: "تباد القوم"، إذا أخذ كل واحد قرنه. فأما قولهم: "جاءت الخيل بداد"، أي: متبددة، فليس من هذا الباب، وسيذكر في موضعه.

وقالوا: "نعاء الرجل" بمعنى "انعه". قال الكميت [من الطويل]:

561 - نعاء جذاما غير موت ولا قتل ... ولكن فراقا للدعائم والأصل

وكانت العرب، إذا مات منها ميت له خطر وقدر، ركب راكب، وجعل يسير في الناس. ويقال: "نعاء فلانا"، أي: انعه، أي: أظهر خبر وفاته.

وقالوا: "دباب" للضبع، والمراد: دبي، قيل لها ذلك لقلة عدوها، كأنها تدب. يقال: "ناقة دبوب"، أي: لا تكاد تمشي لكثرة لحمها.

وقالوا: "خراج خراج"، أي: أخرجوا إلى الخريج، والخريج: لعبة للصبيان. قال الهذلي [من الطويل]:

562 - أرقت له ذات العشاء كأنه ... مخاريق يدعى تحتهن خريج

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٤٨