تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وسميت "النعمة" يدا؛ لأن الإعطاء إنما يكون باليد، فسميت بها كما سموا الحلف يمينا، لأنهم كانوا يتعاطون أيمانهم عند الحلف، ولكون اليد "فعلا" جمعت في القلة على "أفعل"، نحو: "أيد"، كما قالوا: "أدل"، و"أجر". وقالوا: "يدي" من قوله [من الطويل]:

790 - [فلن أذكر النعمان إلا بصالح] ... فإن له عندي يديا وأنعما

وهذا الجمع أيضا مما يدل على أن اليد "فعل"؛ لأن هذا الجمع إنما يكون لما هو على زنة "فعل" ساكن العين نحو "عبد"، و"عبيد"، و"كلب"، و"كليب"، فاعرفه.

فأما "دم" فأصله "دمى"؛ لقوله [من الوافر]:

جرى الدميان بالخبر اليقين (¬1)

ومن قال: "الدموان" جعله من الواو، والأول أكثر. وذهب أبو الحسن، وأبو

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٣٤٤