تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# العباس المبرد إلى أن أصله "دمي" بالتحريك، فهو "فعل" ك"جبل"، وأن جمعه جاء مخالفا لنظائره. قالا: والذي يدل على ذلك أن الشاعر لما اضطر، عاد إلى الأصل، ألا ترى إلى قوله [من الطويل]:

فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ... ولكن على أقدامنا يقطر الدما (¬1)

وقال الآخر [من الرمل]:

791 - غفلت ثم أتت تطلبه ... فإذا هي بعظام ودما

قالا: ولا يلزم على هذا قوله [من الكامل]:

يديان بيضاوان عند محلم (¬2)

لاحتمال أن يكون على لغة من قصر، وقال: "هذه يدى"، و"رأيت يدى"، و"مررت بيدى" ك"رحى" و"قفا". والوجه الأول، لما ذكرناه، ولأنك تجمعه في الكثرة على "دماء"، و"دمي" على حد "ظبي"، و"ظباء" و"ظبى" و"دلو" و"دلاء"، و"دلي". وأما قولهما: إن جمعه جاء مخالفا، فالأصل عدم مخالفة القياس، وسلوك محجته، ومهما أمكن العمل به، فلا يعدل عنه، وأما قوله [من الطويل]:

ولكن على أقدامنا يقطر الدما (¬3)

فعلى لغة من قصر، فاعرفه.

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٣٤٥