# وفي الحديث "العين وكاء السه" (¬1). والأول أكثر؛ لأن الحذف في اللامات أكثر منه فيما هو عين. ويدل على أن الأصل "سته" بفتح العين قولهم في جمعه لأدنى العدد: "أستاه"، ولو كان "فعلا" ك"فلس"، و"كعب"، لقيل في جمعه: "أسته"، كما قالوا: "أفلس"، و"أكعب". ولا تكون الفاء مضمومة أو مكسورة؛ لأن الفتحة قد ظهرت في "سته". وهذا نص.
وأما "يد"، فقد تقدم الكلام عليها، وأنها "يدي" بسكون العين من غير خلاف. وإنما قلنا ذلك؛ لأن الحركة زيادة، ولا سبيل إلى الحكم بالزيادة حتى تقوم الدلالة عليها، وليس في قوله [من الكامل]:
يديان بيضاوان عند محلم ... قد تمنعانك أن تضام وتضهدا (¬2)
في دليل على حركة العين؛ لأن اللام لما حذفت، وصارت العين حرف الإعراب، وتعاقبت عليها حركات الإعراب، ثم ردت اللام، لم تسكن العين التي كانت متحركة، إذ لو سكنت، لصار الرد كلا رد. وهذا الاسم من باب "سلس"، و"قلق"، فاؤه ولامه ياء، وهو نادر، ليس في الأسماء مثله. والذي يدل أن لامه ياء قولهم: "يديت إليه يدا" إذا أوليته معروفا. قال الشاعر [من الوافر]:
789 - يديت على ابن حسحاس بن وهب ... بأسفل ذي الجذاة يد الكريم