تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فإنه لمح معنى الوصفية فيه، فجمعه على "حوص"، ك "أحمر" و"حمر"، كأنه جعله بمنزلة من به حوص. والحوص: ضيق إحدى العينين، وعلى ذلك أدخلوا الألف والسلام على "الحارث"، و"العباس" لمكان معنى الوصفية، ثم قال: "الأحاوص" تغليبا لجانب العلمية، كما يغلب العلمية من يقول: "حارث"، و"عباس"، فجمعه جمع الأسماء، نحو: "أفكل"، و"أفاكل"، و"أرنب"، و"أرانب". والبيت للأعشى، ويعني عبد عمرو بن شريح بن الأحوص، وكان علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص نافر عامر بن الطفيل، فهجا الاعشى علقمة، ومدح عامرا، فأوعده بالقتل، فقال: أتاني وعيد الحوص، فاعرفه.

AUTO فصل [جمع "فعلان" و"فعلان" و"فعلان"]

قال صاحب الكتاب: وقد جمع "فعلان" اسما على "فعالين"، نحو "شياطين"، وكذلك "فعلان"، و"فعلان"، نحو: "سلاطين"، و"سراحين"، وقد جاء "سراح"، وصفة على "فعال"، و"فعالى"، نحو: "غضاب"، و"سكارى"، وتقول بعض العرب: "كسالى"، و"سكارى"، و"عجالى"، و"غيارى"، بالضم.

* * *

قال الشارح: اعلم أن ما كان من الأسماء على وزن "فعلان"، فإنه يكسر على "فعالين"، ولا فرق بين المفتوح الأول والمضمومه والمكسوره، وذلك نحو: "شيطان"، و"شياطين"، و"سلطان"، و"سلاطين"، و"سرحان"، و"سراحين". وذلك لأنها أسماء ثلاثية ألحقت ببنات الأربعة، فوجب أن تجمع جمع ما ألحقت به, لأن حكم الملحق حكم ما ألحق به؛ لانه مثله في الحكم. ألا ترى أنك تقول في جمع "قسور" (¬1)، و"صيرف": "قساور"، و"صيارف"، فتجمعه جمع "جعفر"، و"جعافر"، و"سلهب" (¬2)، و"سلاهب"، إذ كان ملحقا به، كذلك "شيطان" من الثلاثية ألحق بالأربعة؛ لأنه من "شاط يشيط" إذا بطل وهلك. قال الأعشى [من البسيط]:

766 - قد نخضب العير من مكنون فائله ... وقد يشيط على أرماحنا البطل

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٣ · ص ٣١٢