# وإذا كانت تمنيا، فلا خلاف في الاسم أنه مبنى مع "لا" كما كان، إنما الخلاف في الخبر. فأكثر النحويين لا يجيزون رفع الخبر وهو رأي سيبويه، والخليل، والجرمي، وإنما ينصبونه لأنه قد دخله معنى التمني (¬1)، وصار مستغنيا كما استغنى "اللهم غلاما"، ومعناه "اللهم هب لي غلاما"، ولا يحتاج إلى خبر ومعناه معنى المفعول. وذهب أبو عثمان المازني إلى أنه يبقى على حاله من نصب الاسم، ورفع الخبر، ويكون على مذهب الخبر، وإن كان معناه التمني، كما أن قولك: "غفر الله له"، "ورحمه الله" اللفظ خبر، ومعناه الدعاء. وإذا كان ما بعد "ألا" في كلا وجهيها لا يكون إلا مبنيا على الفتح، أشكل الأمر في قول الشاعر [من الوافر]:
ألا رجلا جزاه الله خيرا
فحمله الخليل على تقدير فعل، كأنه قال: "أروني رجلا" (¬2)، جعله من قبيل "هلا خيرا من زيد"، و [من الطويل]:
[تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى] لولا الكمي المقنعا (¬3)
وحمله يونس على أن تنوينه ضرورة (¬4). وهو مذهب ضعيف, لأنه لا ضرورة ههنا.
AUTO فصل [تنكير اسمها]
قال صاحب الكتاب: "وحقه أن يكون نكرة. قال سيبويه (¬5): واعلم أن كل شيء حسن لك أن تعمل فيه "رب" حسن لك أن تعمل فيه "لا"؛ وأما قول الشاعر [من الرجز]:
324 - لا هيثم الليلة للمطي