# وقول ابن الزبير الأسدي [من الوافر]:
325 - أرى الحاجات عند أبي خبيب ... نكدن ولا أمية بالبلاد
وقولهم: "لا بصرة لكم"، و"قضية ولا أبا حسن لها"، فعلى تقدير التنكير، وأما "لا سيما زيد"، فمثل "لا مثل زيد"".
* * *
قال الشارح: وقوله: وحقه أن يكون نكرة، يعني الاسم الذي تعمل فيه "لا"، فإنه لا يكون إلا نكرة من حيث كانت تنفي نفيا عاما مستغرقا، فلا يكون بعدها معين، ف "لا" في هذا المعنى نظيرة "رب" و"كم" في الاختصاص بالنكرة, لأن "رب" للتقليل، و"كم" للتكثير، وهذا الإبهام أولى بها. وقد جاءت أسماء قليلة ظاهرها التعريف، والمراد بها التنكير فمن ذلك قول الشاعر [من الرجز]:
لا هيثم الليلة للمطي
أنشده سيبويه (¬1)، والشاهد فيه نصب "هيثم" ب "لا"، وهو اسم علم.
وهي لا تعمل إلا في نكرة. وجاز ذلك، لأنه أراد: أمثال هيثم ممن يقوم