تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الثاني: أن تكون نافية عاملة كالأولى، كأنه استأنف بها النفي فيكون حينئذ في تنوين "الخلة" إشكال. فذهب سيبويه والخليل (¬1) إلى أنها معربة منتصبة بإضمار فعل محذوف، كأنه قال: "لا نسب اليوم ولا أرى خلة"، ومثله قوله [من الوافر]:

ألا رجلا جزاه الله خيرا ... يدل على محصلة تبيت

وانتصابه في قول الخليل (¬2) بفعل محذوف تقديره: ألا ترونني رجلا. وذهب يونس (¬3) إلى أن انتصابه من قبيل الضرورة. والذي دعاه إلى ذلك أن ألف الاستفهام إذا دخلت على "لا"، فلها معنيان: أحدهما الاستفهام، والآخر التمني. وإذا كانت استفهاما، فحالها كحالها قبل أن تلحقها ألف الاستفهام، فتقول: "ألا رجل في الدار، وألا غلام أفضل منك"، كما كنت تقول: "لا رجل في الدار"، و"لا غلام أفضل منك" تفتح الاسم المنكور بعدها، وترفع الخبر، لا فرق بينهما في ذلك. قال الشاعر [من البسيط]:

حار بن كعب ألا أحلام تزجركم ... [عني وأنتم من الجوف الجماخير] (¬4)

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٢ · ص ٩٥