# والياء خفيتان، فإذا جعلوا قبل كل واحد منهما الحركة التي هي منها، ظهرتا وتبينتا.
وأما "منه" فإنما فتحت النون, لأن هاء التأنيث لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا، وأما تحريكها في التثنية والجمع فمن قبل أنهم أرادوا أن يكون الاستثبات في التثنية والجمع على منهاج التثنية والجمع الحقيقي، فلما كان ما قبل حرف التثنية مفتوحا، فتحوا النون في حكايته، ولما كان ما قبل الواو في الجمع مضموما، وما قبل الياء مكسورا اعتمدوا، مثل ذلك في حكايته إذا استثبتوا. فأما "منتان"، و"منتين" بسكون النون في حكاية تثنية المؤنث، فكأنه ثني "منت"، بسكون النون، كما تقول "بنتان"، و"أختان" جعل التاء للإلحاق ب "فلس" و"كعب"، كما كانت في "بنت"، و"أخت" ملحقتين ب "عدل"، و"برد".
* * *
قال صاحب الكتاب: وأما الواصل، فيقول في هذا كله: "من يا فتى؟ " بغير علامة، وقد ارتكب من قال [من الوافر]:
509 - أتوا ناري فقلت منون أنتم ... [فقالوا: الجن. قلت: "عموا ظلاما"]
شذوذين: إلحاق العلامة في الدرج، وتحريك النون.
* * *