# ألا ترى كيف أدخل "رب"، وهي من خواص النكرات، على قوله: "غابطنا"، وهو مضاف إلى معرفة، وهو كثير. وكذلك هذه المصادر، لما كانت في معنى اسم الفاعل، لم تتعرف بالإضافة. ونحوه قول امرئ القيس [من الطويل]:
وقد أغتدي والطير في وكناتها ... بمنجرد قيد الأوابد هيكل (¬1)
ألا ترى كيف وصف "منجردا" ب "قيد الأوابد"، وهو مضاف إلى معرفة، إذ المراد: مقيد الأوابد. والأوابد: الوحشي. أي: يدركها لشدة جريه، فيمنعها من الانبعاث، فكأنه قيد لها. وربما جاء من ذلك شيء بلفظ الفعل الماضي، قالوا "مررت برجل هدك من رجل". قال القتال الكلابي [من الطويل]:
417 - ولي صاحب في الغار هدك صاحبا ... أخو الجون إلا أنه لا يعلل
شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٩