تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أو مؤنث. تقول: "هذا رجل عدل"، و"رأيت رجلا عدلا"، و"مررت برجل عدل، وبامرأة عدل"، و"هذان رجلان عدل"، و"رأيت رجلين عدلا"، و"مررت برجلين عدل". وتقول: "هذا رجل حسبك من رجل، وهدك من رجل"، و"هذان رجلان حسبك بهما من رجلين"، و"هؤلاء رجال حسبك من رجال"، فيكون موحدا على كل حال؛ لأن المصدر موحد لا يثنى، ولا يجمع؛ لأنه جنس يدل بلفظه على القليل والكثير، فاستغني عن تثنيته وجمعه، إلا أن يكثر الوصف بالمصدر، فيصير من حيز الصفات، لغلبة الوصف به، فيسوغ حينئذ تثنيته وجمعه، نحو قوله [من الطويل]:

شهودي على ليلى عدول مقانع (¬1)

فإن قيل: فهذه مصادر مضافة إلى معارف، وإضافة المصدر صحيحة تعرف، فما بالكم وصفتم بها النكرة، فقلتم: "مررت برجل حسبك من رجل، وشرعك من رجل، وهدك"، وكذلك سائرها؟ قيل: هذه، وإن كانت مصادر، فهي في معنى أسماء الفاعلين بمعنى الحال، وإضافة أسماء الفاعلين إذا كانت للحال أو الاستقبال، لا تفيد التعريف، نحو: "هذا رجل ضاربك الآن أو غدا". قال الله تعالى: ﴿فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا﴾ (¬2)، فوصف "عارضا"، وهو نكرة، ب "ممطرنا" مع أنه مضاف , فلو لم يكن نكرة، لما جاز ذلك منه، ومثله قول الشاعر [من البسيط]:

416 - يا رب غابطنا لو كان يطلبكم ... [لاقى مباعدة منكم وحرمانا]

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٢ · ص ٢٣٨