والعلم مأخوذ من علم الأمير، أو علم الثوب، كأنه علامة عليه يعرف به.
وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام: اسم، نحو: "زيد" و"عمرو"؛ وكنية ك "أبي عمرو"، و"أم كلثوم"؛ ولقب، ك"بطة" و"قفة".
والكنية لم تكن علما في الأصل، وإنما كانت عادتهم أن يدعوا الإنسان باسمه، وإذا ولد له ولد دعي باسم ولده توقيرا له، وتفخيما لشأنه، فيقال له: أبو فلان، وأم فلان، ولذلك استقبحوا أن يكني الإنسان نفسه. وقد يكنون الوليد، فيقولون: أبو فلان، على سبيل التفاؤل بالسلامة، وبلوغ سن الإيلاد. يقال منه: كنوت الرجل، وكنيته. وهو من الكناية، وهي التورية. والكنية من الأعلام، وهي جارية مجرى الأسماء المضافة، نحو: عبد الله، وعبد الواحد. والذي يدل على أنها أعلام قول الشاعر [من البسيط]:
39 - ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها ... حتى أتيت أبا عمرو بن عمار
فحذف التنوين من "أبي عمرو", لأنه لو لم يكن علما لما حذف، بمنزلة حذفه من جعفر بن عمار.
وأما اللقب فهو النبز، كقولهم: "قفة" و"بطة"، لقبين، ف "قفة" لقب، و"بطة" لقب. و"القفة": كاليقطينة، تتخذ من الخوص، يشبه بها الكبير، يقال: شيخ كالقفة، وقيل للشجر البالية.