تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: ويظهر الجواب بأن الفرق بينهما أن الكفارات غير منحصرة في المال, لأنها تكون بالصوم والعتق, فليست ماليه محضة اتفاقا, بخلاف دين الزكاة فإنه مالي محض اتفاقا. ولا يرد بكون مالك لا يعرف في كفارات الصوم لا عتقا ولا صوما, لأن مجرد وجود الخلاف في الكفارات هل تكون بغير المال مع الاتفاق في الزكاة يكفي في الفرق. وأيضا فإن كلام مالك هذا مشكل حتى قال فيه تقي الدين في شرح العمدة لما تكلم على حديث الأعرابي أن هذه المسألة التي وقعت لمالك معضلة زباء ذات وبر(كذا) لا يهتدي لتأويلها.

فإن قلت: هل بمكن الفرق بينهما بأن الكفارات مختلف فيها هل هي على الفور أو التراخي بخلاف دين الزكاة ؟

قلت: لا, لما يلزم من اعتبار ذلك في الديون المؤجلة, وأن لا تسقط الزكاة بها, والله تعالى أعلم.

[من له مالان حولهما مختلف وربحت تجارته بأحدهما دون تعيين]

وسئل شيخنا أبو عبد بن العباس رحمه الله عن قول ابن عبد

[405/1] السلام عند قول ابن الحاجب: ولو كان بيده خمسة محرمية, قال لو نجر في خمسة منهما فصارت عشرين, ولم يدر أهي المحرمية أو الرجبية, زكى لحول الأخيرة. ولو امر أن يزكي لحول الأولى للزم زكاته قبل حوله إذ من المحتمل أن تكون هي الأخيرة انتهى.

قد يقال: ويلزم على أمره بالزكاة لحول الأخيرة تأخير الزكاة عن محلها, إذ يحتمل ان تكون هي الأولى, فلم رجحتم احد الاحتمالين على الآخر؟ إلا أن يقال ارتكب أخف الضررين بتأخيرها لحول الثانية, إذ ضرر رب المال بإخراجها قبل الحول أشد من ضرر الفقراء بالتأخير لغير وجه. ثم قال ابن عبد السلام: لو خلط الخمسين ثم أخذ منهما خمسة الخ يقال أيضا هذا مشكل من وجهين:

فأجاب بأنه يزجر القائل له أنت كافر ، ويوعظ الآخر في أداء الزكاة إلا أن يكون معروفا بتركها فيؤخذ بها إلا أن يحجد فرضها فيستتاب ، فإن تاب وإلا قتل .

[الزوجة تاركة الصلاة يستحب للزوج مفارقتها ]

وسئل عن امرأة تكون تاركة للصلاة هل لزوجها سعة في المقام معها ولو كان يخاف منها إن طلقت أن تطلبه بالمهر وهو لا يجد ؟

فأجاب يستحب له مفارقتها إذا كانت هكذا . قيل وقع في العتبية أنه يستحب طلاقها وخرج ابن رشد على تارك الصلاة أنه كافر إنها ردة في حقها وتطلق عليه والمشهور خلافه .

[من ينقر الصلاة ]

وسئل عن رجل ينقر الصلاة وهو أكثر شأنه لا يتم ركوعها ولا سجودها فيعاقب فينتهي ثم يعود ، هل تجوز شهادته ويصلى خلفه ويسلم عليه ؟

[442 /2]

فأجاب لا تجوز شهادته ولا يصلى خلفه ويسلم عليه . قيل الصحيح أن من لا يقيم صلبه في الصلاة أن صلاته باطلة خلافا لابن القاسم أنه يستغفر وتصح .

وسئل مالك عمن يقول القرآن مخلوق .

فأجاب بأنه كافر اقتلوه . فقال الرجل إنما حكيته عن غيري فقال مالك إنما سمعناه منك . وهذا منه على طريق الزجر والتغليظ بدليل أنه لم ينفذ قتله .

[الإعراض عن أهل البدع والإنكار عليهم ]

وسئل ابن الحاج عمن كانت بدعته إنكار فتنة القبر ونفي إتيان الملكين .

فأجاب هي بدعة حقيقة خالف فيها ما أجمع عليه أهل السنة ، إلا أنه إن لم يتب لم يقتل ويضرب أبدا حتى يموت كما فعل عمر رضي الله عنه بضبيع ومن قال بخلق القرآن يستتاب فإن تاب وإلا قتل وإن جاء منكر عذاب القبر تائبا فلا عقوبة عليه .

شاءت ، وأظهر الصداق على ما قال ، وزعم أن مغيبه عنهما لم يكن إلا لمنع ابن بكير إياه منها بتطليق الطليطلة إياها عليه إلى أن أثبت المباراة وحلفت ، ووكلت شمس عند قاضي طليطلة وكيلا على الإقرار والإنكار وغير ذلك ، وأقرت عنده بصداقها الذي أظهره ابن الغاسل زوجها ، وطالب منه الزوج صرف شمس هذه عليه ، فكلف إثبات مغيبة عنها إنما كان للفراق المذكور ، ومدة الخصام في ذلك ، إذ كان القاضي قد نسي ما جرى عنده من ذلك ، فكتب الزوج استرعاء بصورة الحال الموصوفة من تردده في الخصام بطليطلة وتماديه في ذلك إلى حين اليمين ، شهد عند أبي زيد في هذا العقد الفقيه محمد بن قاسم بن مسعود ، ثم لم يأت بشاهد آخر حتى انصرفت الآجال المضروبة عليه في ذلك وعجز ، ثم ألفى شاهدا آخر بعد التعجيز ، وشهد بعد الاسترعاء الموصوف فقهاء طليطلة وقرطبة .

=فأجاب أبو جعفر بن مغيث : بأن لا يسمع من شهوده ، وبإمضاء ما حكم به عليه للتي تزوج بقلعة رباح .

وأجاب أبو المطرف بن سلمة بالسماع من هذا الشاهد بعد التعجيز ، ويبطل ما أخذت به شمس من شرطها في المغيب .

وسئل بعض الفقهاء عمن حلف على امرأته بالأيمان اللازمة إن كانت له بامرأة فطلقها واحدة رجعية بقرب يمينه.

فأجاب: إن طلقها واحدة رجعية بقرب يمينه فقد بر في الأيمان اللازمة، وإن لم يطلقها بالقرب فقد حنث في الأيمان اللازمة، كمن قال أنت طالق ثلاثا إن لم أطلقك. فإن قال والله لا بد لي أن أطلقك، فإن طلقها بر في اليمين بالله، وإن لم يطلقها حنث فيها بطلقة واحدة، وهي التي تخرج بها من عصمته إن شاء الله تعالى.

وسئل ابن الحاج عمن قال لزوجته الأيمان اللازمة لي إن بقيت.

فأجاب: بأنه إن باراها بطلقة تملك بها أمر نفسها فهي حيلة ينتفع بها ولا يلزمه فيها الحنث بالأيمان اللازمة، بمنزلة المسألة التي سئل عنها بعض الفقهاء.

[الإقالة في العصمة قبل الدخول تعد ثلاثة]

وسئل عن بكر زوجها أبوها بصداق ثم قال الزوج للأب أقلني في النكاح فأقاله وهذا قبل البناء.

فأجاب: قال ابن عبد الحكم يلزمه طلقة ولا شيء لها من الصداق على الزوج إن لم يكن دفعة، فإن كان الأب قد قبضه لزمه رده إلى الزوج، وانظر جامع النوادر. قال ابن الحج فإن كان قبل الدخول فهي إقامة في المعصمة وتكون ثلاثة والله أعلم.

وسئل سيدي بركات الباروني عن الطلاق المعلق. هل يلزم أم لا؟ وجلب له السائل في سؤاله أنقال العلماء.

فأجاب: وقفت أيها السائل على ما جلبت من الأنقال في سؤالك، فأعلم أن مشهور مذهب مالك وابن القاسم لزوم التعليق، وما وقع لهما من الإفتاء بعدم اللزوم المشهور عنهما يقابله، إذ هو إبراء للغرمة. ومال المازري

[448/4]

[449/4]

المساوي لنقيضه، وكبراهما حملية صادقة مشاركة للتالي ينتج متصلة مقدمها فرض كذب المطلوب وتاليها نتيجة التأليف بين تالي الصغرى والجزئية الكبرى والاستثنائي أول مقدمتيه متصلة هي نتيجة القياس الأول وثانيهما استثناء نقيض تاليها ينتج نقيض مقدمتها الذي هو كذب نقيض المطلوب، مثاله لو كذب عدم جواز بيع الرطب بالتمر لصدق التمر جازفيه التفاضل، وكل جائز فيه التفاضل غير ربوي ينتج لو كذب عدم جواز بيع الرطب بالتمر لكان التمر غير ربوي، ثم تقول: لو كذب عدم جواز بيع الرطب بالتمر لكان التمر غير ربوى، ثم تقول: لو كذب عدم جواز بيع الرطب بالتمر لكان التمر غير ربوي لكن التمر غير ربوي كاذب مطلقا فالصادق نقيض المقدم أو المساوي لنقيضه وهو صدق عدم حواز بيع الرطب بالتمر، قال بعض الحذاق: إذا تأملت القياس الأول الاقتراني وجدته في الحقيقة بيانا للملازمة في القياس الثاني الشرطي الاستثنائي، وللشيخ ابن واصل مذهب ثالث في قياس الخلف لسنا لبيانه ولا بيان ما أورده على المذهب المشهور، وبحث شيخنا أبو عبد الله محمد ابن عرفة رضي الله عنه معه في ذلك، قولكم الثامن إما أن يثبت الرجوع للمغبون كما ذكر وإما أن لا يصح ما ذكر في المدونة في الغالط المذكور، ما في المدونة صحيح فثبت للمغبون الرجوع كما ذكر، وبيان تعاند جزئي هذه القضية مساواة الغبن للغلط في علة الحكم كما بينا، وبعبارة أخرى إما أن يثبت الرجوع المذكور للمغبون، وهذا من الشرطي المنفصل، ولا يخفي التصرف في هذه المنفصلة بجعلها حقيقة ومانعه جمع ومانعة خلو، والله الموفق للصواب، وبعد أن طالعت كلام ابن رشد لاح لي فيه بحث غير الذي ذكرتم منعني من ذكره تزاحم الأشغال، ولو لا قضد رضاكم ما اشتغلت برسم هذه الأشكال، ولكم الفضل عما فيه من اختلال، يرد على بيان تعاند جزأي المنفصلة المعني المتقدم، فنقول في تقريره إما أن لا يساوي الغبن الغلط في المرابحة في علة الحكم وإما أن الأصح ما

ومنها أن الصلح على شيء من العين في أموال سائر الورثة وفي التركة عين ممنوع بكل حال. ومشهور المذهب إطلاق المنع في ذلك. قال في المدونة: وإن صالحوها على دنانير ودراهم من غير التركة قلت أو كثرت لم يحل قال الأشياخ لأن ذلك ربا. هذا مع النقد، أما التأخير في هذه النازلة فالربا أمكن، والتحريم آكد.

ومنها أن لا يكون في التركة طعام من بيع في ذمة آخر، فيدخله بيع الطعام قبل قبضه. وهكذا في سائر الأشياء غير الطعام إذا تأخر عوض الصلح فلا يجوز إذا كان من المتروك دين قبل أحد أي شيء كان ذلك الدين، لأن فيه بيع الدين بالدين، ويزيد الطعام بمنع البيع قبل القبض فيطرد فيه المنع إذا كان من بيع، وإن كان عرض الصلح منقودا. ويمتنع أيضا الصلح وإن انتقد عوضه، إذا كان في التركة دين على غائب لا يعلم إقراره ولا ما يدعى فيه من قضاه أو غيره ولا يعرف ملاؤه من عدمه للجهالة، على ما بسطه الفقهاء في ذلك.

[514/6]

ومنها أن لا يكون للزوجة قبل من صالحها دين متقدم تحصل البراءة منه بالصلح المتأخر المنقوض كما في هذه النازلة، حسبما اقتضاه عقد الشراء السابق للصلح، لما يدخل ذلك من تأخير دين على انعقاد بيع، لأن الصلح بيع، فصار سلفا جر نفعا.

وبعد هذا كله، فالواجب في هذه النازلة نقض الصلح ورجوع الزوجة عليه حقوقها، لأنها قل ما سلمت من الفساد المتوقي في عقود الصلح المنعقدة في مثل هذا.

وليتأمل في المصالحات من الوثائق المجموعة وثيقة مصالحة المرأة عن ميراثها ما ضمن الوثيقة من قوله. ولم يكن فيما تخلفه المتوفى فلان ذهب ولا ورق ولا دين على غائب ولا سلفة في طعام، ولا شيء على غائب.

[ينقض الصلح بظهور دين على التركة وثبوت غبن الخ]

432/7] فأجاب: لا يكون ذلك حوزا تاما, وأراه ضعيفا وليست هذه المسألة كالتي تتصدق على زوجها بالدار فتموت فيها لأن الزوج سكنى زوجته قيل له أفترى هذه الدار المحبسة على الصبية إن لم تخرج الأم عنا إلى إن تموت موروثته؟ قال نعم.

[للورثة جبر شركائهم المحبس عليهم على القسمة]

وسئل ابن المكوى رحمه الله عن رجل حبس جميع أملاكه عل أولاده وعلى أعقابهم وعلى أعقاب أعقابهم وهلك, والمال مشاع فوقع الورثة في الباقي من الأملاك, فدعوا إلى التقاسم مع أصحاب الحبس كي يبيعوا ويتصرفوا فيما صار لهم ألهم ذلك أم لا؟.

فأجاب: لهم ذلك ولا يقسم على الحبس إلا القاضي.

وسئل عن الرجل يحبس نصف ماله من الأرضين على بنيه الأصاغر على الإشاعة, ثم يموت فتبيع عليهم الأم في الحاجة والإملاق, هل لهم الرجوع في جميع الأرض او ما يجب في ذلك أو كيف إن باعه المحبس في الإملاق؟.

فأجاب: إن كانوا في حال صغر إلى أن مات فينفسخ البيع وينفذ الحبس, باعته الأم أو الأب إن شاء الله تعالى.

[نقل أنقاض الحبس الخرب الذي لم ترج عمارته إلى مثله]

وسئل أبو محمد بن أبي زيد عن الحباس إذا تهدمت وخربت فبقيت فيها السارية والخشبة هل يجعل ذلك في مثله من الأحباس.

فأجاب: إن كانت ترجى عمارة ذلك الموضع فلا ينقل منه شيء إلى غيره, وإن لم ترج عمارة ذلك فلا بأس أن ينقل إلى حبس مثله, ولا تباع أنقاضه ليصلح بثمنه مارث منه, فأما إن حبس ثمرته في سبيل الله فإن أراد بتسبيلها الانتفاع بثمرها دون أن تباع فذلك للفقراء دون الأغنياء حتى يتبين أنه للأغنياء والفقراء.

[433/7] [الحبس إذا استكمل شروطه لا يلتفت إل ما يظهر بعده, ومن ادعى الحبس ولم يثبته رد الغلة]

فأجاب: الحمد لله، وقفت أعزكم الله وإيانا بطاعته، وأمد الجميع بحسن توفيقه ومعونته، على ما شهد به الشاهد أنه مبلغ التحصيل بيد المرأة. وهذه شهادة بالجملة الحاصلة في الأعوام كلها وضبط منتهاها، وذلك مما لا يصلح للشاهد أن يشهد به دون أن يشهد بتفاصيله ودون معرفة الدفع التي تألف منها إلا على أحد وجهين إما على حضور لقبضها إياها دفعة واحدة أو على إقرارها هي بذلك وكلا الوجهين لم تقع به شهادة أما الإقرار فلأنه لم يقل حضرت على هذه الجملة حتى قبضتها بل إنما شهد بأنها تستغل على يدها ويد من ناب عنها مدة من عشرة أعوام ومعلوم قطعا أن الغلة إنما تؤخذ شيئا

[439/9] بعد شيء مفصلا وموزعا على الأعوام المذكورة وفصولها من صيف وخريف وقد قال إنه لا يقوم على التفسير بحسب الأعوام لكنه يعرف الجملة وهو يتبين له طريق إلى معرفة الجملة إلا من جهة معرفة التفصيل وقد نفاه بقوله فتبين من مجموع هذا بطلان قوله وعدم الوثوق بشهادته إذ لا سبيل إلى معرفة الجملة إلا بأحد الوجوه الثلاثة الوجهان الأولان بطريق الإجمال والوجه الثالث بطريق التفصيل وهو في هذا الثالث بين أحد وجهين إما أن لا يكون علم ذلك البتة فيكون كذبا محضا أو يكون علمه ونسبه فيكون قد نسي بعض الشهادة كما ذكرتم فتبطل لذلك وقد كان سحنون رحمه الله إذا خلط الشاهد في شهادته أعرض عنه هذا هو الذي ظهر لمعظمكم والله سبحانه المرشد وهو سبحانه يتولى رعايتكم، ويجزي بالحسنى تثبتكم. والسلام عليكم ورحمه الله وكتب محمد بن أحمد الفشتالي وفقه الله تعالى.

[هل يحجر على الشيخ الكبير إذا كثرت هباته وهو صحيح العقل؟]

فأجاب : إن وظفت عليه أجرة فيما مضى حاصص بها الغرماء ، وأما فيما يستقبل فلا محاصة . وإن استأجره على تعليمه مشاهرة وفلس فلا يجوز له أن يأخذ مما يجد في يد الأب في الشهر للإجازة ولم يفلس ، لأن الدين أحاط بما له فله الأخذ ما دام الأب قائم الوجه ، فإن الكراء إذا كان مشاهرة وهو قائم الوجه فلا يجوز أخذ شيء منه لم أعبد ( كذا ) .

وسئل السيوري عمن له نصف جنة ورثه عن مشرقي ، فأراد أن يعطيها ويفعل ما يجب في طريق العلم ، فأخرج شهودا قوموها وأخرج ثمنا بمحضرهم وكتب بذلك وثيقة ، فبعد ذلك طلبه القاضي فأخرج الوثيقة ، فقال له القاضي ما يجزيك ما فعلت ، وشهوده بذلك ثقات مأمونون بما فعل ، هل يعترضه القاضي أم لا ؟

فأجاب : لا اعتراض على الرجل فيما فعله .

[421/10] وسئل بعض الفقهاء عمن تاب وبيده مال حرام لا تعرف أربابه وليس معه غيره هل يأخذ منه ما يقتات منه ؟

فأجاب : قال الاودي توبته تزيل ما بيده إما للمساكين أو ما فيه صلاح المسلمين ، حتى لا يبقى بيده إلا أقل ما تجزىء به الصلاة ، وهو ما يستر المفلس ، لأنهم صرفوا إليه أموالهم بالاختيار ، فله لباس مثله وما به يعيش به الأيام .

وسئل أيضا عن امرأة أخذت من مستغرق الذمة ملكا حلالا في صداقها ، فهل يسوغ لها ؟

فأجاب بأنه لا يسوغ لها ذلك لأنه أعطاها مالا يملك ، وهو كالمضروب على يديه .

قيل : وعلى القول بجواز المعاملة بالقيمة كالمديان يجوز له إذا كان ذلك ما يصدق مثلها ، ولا سرف في تزويجه بها كتزويج المديان غير المضروب على يديه .

وسئل أيضا هل يجوز عتق مستغرق الذمة أم لا ؟ وإذا تاب العبد المعتق هل تصح توبته أم يلزمه شيء آخر ؟

فأجاب : قال الداودي عتقه مردود ، ووصاياه غير جائزة ولا تورث أموالهم ويسلك بها سبيل ما أفاء الله تعالى ، ويتصدق العبد بقيمته للفقراء والمساكين ، ويجتهد في ذلك ويتحرى قيمة نفسه وتصح توبته .

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ٩