تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول: لكن مالكها ممنوع من ذلك قهرا, والموقوف للسلف لم يمنع من تنميتها قهرا, وإنما ذلك بجعله واختياره كما تقدم. وهذا السؤال الذي أوردت أصله للشيخ خليل قال: في النفس من تزكية المال الموقوف للسلف شيء, وينبغي أن يتخرج فيه الخلاف من المال المعجوز عن إنمائه, وعزب عنه رحمه الله ما عزب عنك من هذا الفرق, ولصحة هذا الفرق لم يحك أحد من أهل المذهب في الموقوف للسلف خلافا لا نصا ولا تخريجا والله تعالى أعلم.

[دين الكفارة لا يسقط الزكاة بخلاف دين الزكاة]

وسئل عن اتفاقهم أن دين الكفارة لا يسقط الزكاة, وقالوا في أحد القولين أن دين الزكاة مسقط, ولا تظهر قوة الثاني على الأول, وكلاهما واجب بالقرآن.

[404/1] فأجاب كون دين الكفارة لا يسقط الزكاة, كذا حكاه المازري عن المذهب, ولم يحك أحد فيه خلافا. وكون ذلك مناقضا لحكايتهم الخلاف في دين الكفارة أشار إليه ابن رشد, ثم فرق بأن الزكاة تتوجه المطالبة بها من الإمام العادل. وإن منعها أهل بلد قاتلهم عليها. وهذ الفرق غير صحيح, لأن الكفارات حكمها حكم الزكاة في مطالبة الإمام بها وإجبار الناس عليها. قال اللخمي: الذي يقتضيه المذهب أن الكفارات مما يجبر الإنسان على إخراجها, ولا توكل إلى أمانته ولا إلى قوله. قال وهذا هو الأصل في الحقوق التي لله في الأموال, فمن كان لا يؤدي زكاته أو وجبت عليه كفارات أو عتق عن ظهار أو قتل أو هدي فامتنع من اداء ذلك أنه يجبره على إنفاده, وقاله ابن المواز فيمن وجبت عليه كفارت فمات قبل اخراج ذلك أنها تؤخذ من تركته إذا لم يفرط. والخلاف في الكفارات هل هي على الفور أو على التراخي إنما هو في حق من كان يعتقد أنه يخرجها, وأما من يعلم منه جحودها وأنه يقول لا شيء عليه فإنه لا يؤخرها.

قلنا : يختار المرء أقلها إثما مثل أن يكون في بلد فيه كفر وبلد فيه جور خير منه ، أو بلد فيه عدل وحرام فبلد فيه جور وحلال أولى منه للمقام ، أو بلد فيه معاصي في حقوق الله فهو من بلد فيه معاصي في مظالم العباد ، وهذا الأنموذج دليل على ما رواه أبو عيسى من قوله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة : « لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا » ، وقد قال عمر بن عبد العزيز فلان بالمدينة وفلان بمكة وفلان باليمن وفلان بالعراق وفلان بالشام امتلأت الأرض والله جورا وظلما . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إني بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين » ، وقال صلى الله عليه وسلم : « لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم » . ابن العربي : إن الله حرم أولا على المسلمين أن يقيموا بين أظهر المشركين ، وافترض عليهم أن يلحقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، فلما فتح الله مكة سقطت الهجرة وبقي تحريم المقام بين أظهر المشركين .

[441 /2]

[تارك الصلاة لا تجوز شهادته ولا إمامته ]

وسئل أبو محمد بن أبي زيد عمن يعرف بترك الصلاة فيوبخ على ذلك ويلام ويخوف فيصلي يوما او يومين ثم ينتهي ويرجع إلى الترك ، ثم يلقى بعد ذلكو يذكر فيقول إن الله غفور رحيم وإني المذنب فيموت على ذلك ، هل يصلي خلفه وتجوز شهادته ؟ وهل يصلى عليه إذا مات ويسلم عليه وتوكل هديته ؟ وهل يفرق بينه وبين امرأته ؟

فأجاب بأن قال : يصلى عليه وتوكل هديته ولا يفرق بينه وبين امرأته ، ولا تجوز إمامته ولا شهادته .

[جاحد فرض الزكاة يستتاب فإن تاب وإلا قتل ]

وسئل عمن كان بينه وبين رجل معاتبة في إخراج الزكاة فقال لا تؤدي الزكاة ، فقال له ما أنت إلا كافر على الغضب عليه إذ لم يطاوعه في إخراج الزكاة ، وقد علمت ما فيهن قال لأخيه يا كافر .

من شرط لزوجه في صداقها أن بيدها أمر الداخلة عليها تطلقها إن شاءت]

*وسئلوا أيضا عن مسالة محمد بن يوسف بن الغاسل ، وذلك أنه تزوج ابن الغاسل بطليطلة امرأة اسمها عزيزة ، وشرط لها في صداقها أن بيدها أمر الداخلة عليها بنكاح تطلقها إن شاءت ، وكان ينظر في أحباس بقلعة رباح ، فكان يقيم بها مدة ثم ينصرف إلى طليطلة فبارى عزيزة في ذي الحجة سنة اثنين وخمسين وأربعمائة ، وكتب بذلك عقدا كتمها إياه ، ثم نهض إلى قلعة رباح ونكح بها امرأة اسمها شمس في نصف المحرم سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة ن فبلغ ذلك إلى التي بطليطلة فقامت عند قاضيها أبي زيد بن الحشا وأثبتت عنده صداقها بالشرط المذكور ، ثم طلقت على زوجها التي نكح بقلعة رباح ثلاثا ، وخاطب بذلك أبو زيد قاضي قلعة رباح محمد بن بكير ففرق بين ابن الغاسل وشمس التي نكح بقلعة رباح بما ورد عليه في خطاب ابن الحشا من أخذ عزيزة بشرطها ، وتطليق هذه عليه ثلاثا بعد أن أعذر إليه ، فاعترض الزوج عليه بمباراته التي بارى بها القائمة بشرطها ، ثم أتى إلى طليطلة وأثبت المباراة عند قاضيها أبي زيد وشاور الفقهاء فيها ، ومضت في[418/3]ذلك مدة ، وأفتى بعضهم أن يحلف انه ما راجع تلك المرأة بعد مباراته إياها على سبيل الاستظهار ، وحلف الزوج عن أمر القاضي ، وثبتت يمينه عنده ، وبقي بعد يمينه بطليطلة نحو شهرين ، فقامت شمس بقلعة رباح عند قاضيها ابن بكير بعقد استرعاء أنه شرط لزوجه أنه متى غاب عنها طائعا أو مكرها أكثر من ستة أشهر فأمرها بيدها تطلق نفسها بأي الطلاق شاءت ، وإنه غاب عنها من المحرم المذكور ، وأثبتت ذلك عنده ، وأخذت بشرطها وطلقت نفسها ثلاثا ، وخاطب ابن بكير بذلك قاضي طليطلة وأعذر إلى الزوج ، فقال : إنه لم يلتزم لها الشرط المذكور في صداقها على هذه الصفة الواقعة في عقد الاسترعاء ، ولا فيه طائعا ولا مكرها ، ولا أن تطلق نفسها بأي الطلاق

من حلف ألا يفعل فعلا فأكره عليه أو غلب]

وسئل عن مسألة نزلت وشاورهم فيها القاضي أبو عبد الله ابن حمدين، وذلك أن ابن أبي عبد الصمد حلف بالأيمان اللازمة أن لا يطبخ خبزه فحملته إلى الفرن المذكور فطبخه الفران المذكور، فاعتزل امرأته. قال فحضرت عند القاضي منصرفا من أعذار كانت عند خدامي السلطان يوم الأحد الحادي عشر من صفر سنة تسع وتسعين وأربعمائة وشوروا فيها.

فأجاب: إن هذه المسألة تجري على اختلاف أصحابنا فيمن حلف ألا يفعل فعلا فأكره عليه أو غلب. وهي مسألة الغريم أن لا يفارق غريمه ففر منه أو مات.

وأجاب الفقيه أبو الوليد بن رشد رحمه الله أنه ليس عليه في هذه اليمين شيء، لأنه إنما حلف أن لا يطبخ فلم يطبخ ولا أمر من يطبخ في ذلك الفرن، ولو حلف أن لا يطبخ له لحنث. ثم جري الكلام بعد ذلك بينت في مسائل: منها الطلاق مرتان. ومنها المسلم هل يجبر امرأته النصرانية على الاغتسال من الحيض؟ ومنها مسألة أن لا يركب السفينة أو يرحلها. ومنها مسألة النية في الوضوء، ومسائل منها، فانفصلت على أن لا يمين تلزمه.

وسئل عن رجل حلف ألا يدخل داره من دار رجل شيئا، فأرسل إليه ذلك الرجل شيئا وهو لا يعرف يمينه، وكان والد ذلك الرجل المحلوف عليه جالسا معه حين وصل إليه ذلك الشيء المرسل، قوال والده أحمله إلى داره لما خشي أن يقع ابنه فيه من الحنث، وأراد أيضا أن لا يرد ما بعث عنه ليلا يعظم ذلك على المرسل، فسأل عن ذلك الوالد بعض أهل العلم.

فأجاب: بأن البر لا يحصل إلا بأن يعلم المرسل بالأمر، فإن أرد أن يصرف إلى نفسه ما أرسل به فحسن. وإن أراد أن يتركه عند والد المرسل إليه فحسن، فرأى تركه عند والد المرسل إليه ولم يحنث إن شاء الله تعالى.

[447/4]

[448/4]

[من حلف لامرأته بالأيمان اللازمة لا كانت له امرأة فطلقها واحدة]

وقولكم هذا من قياس الخلف أقول سلكتم في حقيقة قياس الخلف مذهب الكيشي في أن الشرط إذا استثنى فيه نقيض التالي فأنتج نقيض المقدم، وهو خلاف المشهور في حقيقة القياس، والمشهور فيه أنه قياس مركب من قياسيين الحملي الاقتراني والآخر استثنائي، فالاقتراني صغرى مقدمتيه فرض كذب المطلوب، وتاليها صدق نقيضه أو اللازم المساوي لنقيضه واللازم

[401/5]

فأجاب: تأملت ما بيد المرأة من الرسوم فيما بينها وبين العاصبين وهما أخوا زوج المتوفى. فإذا فيها أن كالئهما في كتاب صداقها محلوف عليه فيه يمين القضاء، ولم يذكر قبضه ولا الإبراء منه إلا ما يقتضيه ما تقيد في رسم الصلح من تسليمها لهما في سائر التركة بعد الصائر لها بالصلح منها. وفيها أن الصلح انعقد في رسمه على جنة ودنانير والجنات المسماة، ظهر أنه قد عقد فيها عقد متقدم عن تاريخ الصلح بنحو ثمانية أشهر. مضمنه شراء الزوجة من العاصبين حظهما من ثمن الضأن المستخلفة عن زوجها. وأن الجنة كملت لها سبب ذلك وشط لها في جهتهما من ثمن الضأن مائة مثقال ونيف التزماها لها بالحلول عليها والوجوب في أموالها وذمتها. وأما الدنانير الملتزمة في عقد الصلح بشهادة المرأة أنها ما قنعت بما صالحت به عن الحظ الواجب لها في المتروك على كثرته إلا على خروج العاصبين بأداء جميع ما على التركة من دين، وذكرت فيه أن من المتروك الأصل والعرض والعين

[513/6]

انتهى ما ألفي في الرسوم المذكورة وذكرت الزوجة أن العاصبين طلباها بمحاسبتها في التزامها في الصلح بما ينوب جهتها من دين على التركة بعد التقدير هذا كله فيجب تنزيل النازلة على كلام الفقهاء في مصالحة الزوجة سائر الورثة.

[شروط مصالحة الزوجة سائل الورثة]

وقد شرطوا في ذلك شروطا معتبرة.

منها أن لا ينضم إلى الصلح على حظها من الميراث الصلح على كالئها في عقدة واحدة، لدخول الجهالة بحظها الموروث بعد أداء الدين، إذ لا يدرى كم يباع فيه من التركة إن لم يكن فيها عين يؤدى منها؟ والصلح على الإقرار بيع من البيوع ولا تجوز فيه الجهالة. ويجري هذا أيضا في دين غير الزوجة إذ خرج سائر الورثة لأدائه. وليتأمل هذا المعنى في المصالحات من الوثائق المجموعة. وهذا أيضا مسطور في غيرها.

431/7] يرجع في الصدقة فلم يجز بيعه على حال, وصار هذا مثل الحبس لو باعه, وإنما تصح الدقة والحبس ويردان إلى الولد إذا باعهما وإن مات الولد البائع, لأن الصدقة والحبس على الولد إنما تمام أمرهما بإشهاد الأب وإعلانه, وليس في ذلك دفع ولا قبض يوهن الحيازة إذا تركها كما يكون ذلك في الولد الكبير والأجنبي. فإذا مات الأب وقد باع فات الحوز وبطلت الصدقة على الكبير, ثم يرجع إلى ما تقدم من قول القاضي من اشتراك المبتاع مع أهل الحبس إذا لم تكن قيمة العمارة قائمة أوجب القاضي أن تكون الغلة بين المبتاع وبين أهل الحبس على المقدار الذي فسره لئلا يحرم أهل الحبس غلة الأرض التي هي حظهم من ذلك الحبس, فأما الأرض نفسها فليست لهم كذلك, سنة الأحباس أن يكون الأصل وقفا وتجري الغلة نفسها, وهي معنى الحبس أن تكون الغلة جارية تجري عل الأحياء فإذا مات أحد منهم رجع نصيبه من الغلة إلى الباقين من أهل الحبس.

[نقض بيع الحبس لا يستلزم رد غلته]

وسئل أحمد بن عبد الله اللؤلئي عن رجل باع من رجل حبسا عليه له غلة والمبتاع يعلم بأنه حبس أم لا يعلم, فاغتله زمانا ثم نقض البيع فيه ورد حبسا فهل يرد جميع الغلة؟.

فأجاب ليس عليه أن يرد الغلة وإن كان عالما, لأن البائع عالم فوهب الغلة ومنحه إياها إلا أن يكون له شريك في الحبس, أو عقب, قال فيأخذ نصيبه وأما حصة البائع فلا حجة له فيها, وإن كان المبتاع أيضا غير عالم أن الذي ابتاع محبس فهو أحرى لأن لا يرجع عليه بشيء من الغلة إن شاء الله تعالى.

[حوز الأب لابنته الصغيرة في الحبس]

وسئل محمد بن عبد الله بن أبي زمنين عن امرأة حبست على ابنة لها صغيرة دارها التي تسكن فيها وجعلت قبض ذلك إلى أبي الصبية, هل يكون حوزا تاما إن ماتت الأم في الدار المحبسة؟

[

438/9] على اختلاف الأعوام المذكورة بالقلة والكثرة عددا سماه من الذهب وذلك أكثر مما اعترفت به المرأة المذكورة وزكاه عند محبكم عدلان وثبتت تزكيته فاستفسر عما أجمل في شهادته فقال إن غلة الصيف من العام الأول من المدة التي تولى لها بيعها وقبض ثمنها فلان وأن سائر المدة تولى البيع منها نائبها رجل آخر سماه وأن هذا النائب يقبض الأثمان وإذا غاب فحمل ذلك لها وتقبضه لنفسها وأن العلم حصل له في ذلك كله بحضوره له وأنه لا يقوم على تفسير الغلة بحسب العوام لكنه يتحقق مبلغ المتحصل بيدها بحضوره لمن يشتري ذلك ثم استفسر عن قوله على اختلاف الأعوام بالكثرة والقلة هل يعين الكثير منها والقليل ويفسر ذلك؟

فأجاب بأنه لا يتحقق تعيين القليل والكثير من المتحصل المذكور في أعوام المدة المذكورة وإنما يتحقق تحصيل جميع العدة المذكورة بيدها في المدة المذكورة وأنه عجز عن تفسير القلة والكثرة المذكورتين حين أداء شهادته فهل تصح هذه الشهادة لأجل أنه شهد بعد رجوع به أو تبطل لأجل جوابه حين استفسر أو يكون كمن نسي بعض الشهادة فتبطل على المنسوب للمدونة؟ بينوا ذلك لمحبتكم بيانا شافيا والله سبحانه يصل لكم أسباب سعادته ويعيننا وإياكم على طاعته وبأن هذا الشاهد عين في شهادته غلة كل جنان من الجنان من الجنات في عشرة الأعوام المذكورة ولم يعين ما لكل عام منها حسبما ذكر والسلام الكريم عاد عليكم ورحمة الله وبركاته.

قيل هذا الدين يطلب به بكل حال ، بخلاف النفقة عليه فإن فيها تفضيلا . أنظر ابن فتحون وأول الطرر وسماع أشهب من طلاق السنة .

[هل يطيب ميراث المال الحرام؟]

وسئل عمن هلك عن مال حرام من ربي أو غيره ، هل يطيب ميراثه لورثته ؟ وعن الاختلاف في ذلك ؟

فأجاب : قال ابن شهاب تجوز وراثته ، وهو قول الحسن البصري ، وأباه القاسم بن محمد وغيره . ومذهب مالك وأصحابه إن كان حرامه من جهة الغصب فليرد ذلك إلى أهله إن عرفوا ، وإن لم يعرفوا فينبغي للوارث أن يتصدق به ، يؤمر بذلك ولا يجبر عليه . وإن كان من جهة فساد البيع والربي ومنع الزكاة فيؤمر الورثة بالتمسك برأس المال إن عرفوه وتصدقوا بما بقي ، وإن لم يعرفوه تصدقوا بالجميع ، يؤمرون ولا يجبرون . وهذا داخل في الوراثة من الأول ، وأهل الورع لا يرضون بالتمسك .

[420/10] وأجاب السيوري عن أموال مستغرقي الذمة بما نصه : ومن كان مستغرق الذمة فلا يحكم له بما ليس له إن وجد فيه الحكم بالحق ، وإلا فلا يحكم له ولو كان غير الغصب ، وما بأيديهم إذا لم يعلم له مالك معروف ولا يعرف ملك ورثته ولا من يستحقه على حال من الأحوال ولا يمكن أن يحاصصهم في ماله بتحر ولا غيره إذا لم يتحصل ما غصب ولا أقر له ولا يمكن تحريه ، فإن كان ممن غصبه فقراء فيفرق ذلك عليهم ويعطى منهم من كان فقيرا قدر ما يرى ، وإن كان لا يوجد فيمن غصب مستحق الصدقة كان حكم الفىء ، وذلك حكم ما في بيت المال ينظر ما هو أنفع فيعمل به ، إما الصدقة وإما بناء القناطر ، أو يجمع ما يصرف فيه متاع بيت المال ، وقد وقع فيه قولان ، أحدهما يوضع كذلك في بيت المال ، ولآخر في الفقراء وهي ترجع إلى قول واحد .

[يحاصص معلم الولد الغرماء عند إفلاس الأب]

وسئل أبو محمد عمن وضع ولده في المكتب ثم فلس ، فهل للمؤدب محاصة أم لا ؟

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ٨