تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها أن مالكا رحمه الله سئل عن الرجل يخرج من المسجد أعني مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من حصى المسجد وقد تعلق بوجهه ،

[495 /2]

أيلزمه رده إلى المسجد ؟ فقال : لا يلزمه ذلك . وأرخص له في طرحه فقال السائل : يا أبا عبد الله ، إنهم يقولون إذا خرجت الحصاة من المسجد تصيح حتى ترد إلى المسجد . فقال له مالك : دعها تصيح حتى ينشف حلقها . فقال له : أولها حلق يا أبا عبد الله ؟ فقال : ومن أين تصيح ؟ فألزمه بهذا الكلام إبطال ما ذكر من صياحها ، ولم يفرق بين وجوده لذلك في الحرم أو بعد خروجه منه . وفي شرح التهذيب للزناتي أن رجلا حمل حصباء من مكة وأتى بها إلى المغرب فكانت بالليل تصوت حتى منعته النوم ، فقيل له : ردها إلى موضعها وحينئذ تنام . فردها إلى موضعها أو بعثها ، فحينئذ نام . وكان شيخنا وشيخ شيوخنا أبو الفضل قاسم العقباني رحمه الله تعالى يقول : من حمل حصباء من الأماكن المشرفة ورد إلى محلها في الوقت أخرى فإنه لا حرج عليه في نقل التي حمل لوجود العوض ، كما أن من استهلك وقفا فإنما يلزمه مثله ولو كان من المقومات كالبناء ونحوه ما لم يكن مما لا عوض له لتعلق الفضل بعينه كالحجر الأسود وكقواعد البيت فلا يسوغ ذلك . وذكر ابن سعدون القروي أن الركن الأسود أرسله اللعين الجبائي إلى عبيد الله رأس الشيعة المهدية ، فلم يلبث أياما حتى مات عبيد الله ، فلما دفن طرحته الأرض ، ثم دفن فطرحته الأرض ثلاثا ، فقيل : إن هذا لأجل هذا . فردوه ، وعند ذلك استقر عبيد الله في الأرض ، لعن الله جميعهم . وفي ابن بزيزة : ولا يخرج شيء من تراب الحرم ولا من حجارته إلى الحل .

وهذه نصيحتي قد بذلتها لكم، والمقصود التبليغ وزوال ما لكم من العهدة لما لم يبلغني أن أحدا قبح ذلك عندكم ولا استعظم ما عظم الله. والله تعالى هو المستعان وبه التوفيق، وكتب مريد الخير لكم إبراهيم بن علي السويفي والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، انتهى ما وجد من هذا الكتاب.

مسألة الفقيه أبي الفضل راشد مع الموثقين بفاس

سئل رحمه الله عن امرأة ادعت على زوجها بضرر لا قدرة لها على الصبر عليه، وأنه يسيء عشرتها ونازعته في ذلك، وكانا ساكنين بحومة زرهون، وطلبت من بعلها المذكور أن يسكنها مدينة فاس-حرسها الله-وتسقط عنه دعواها المذكورة عنه، فامتنع الزوج المذكور وحلف بالطلاق متى أسكنها فاسا المذكورة. ثم تحيلت الزوجة المذكورة على نفسها خيفة منه وار تحلت إلى فاس المذكورة قاصدة بذلك إحناثه ومخالفته فيما أوجبه على نفسه بالطلاق متى أسكنها بالمدينة المذكورة. فلما بلغ الزوج ذلك من فعلها أدركها بالمدينة المنورة فلم يستطع إخراجها منها لكونها اعتصمت برجل من جاب الوالي، واصطلح معها على أن راجعها بمحضر بينة عادلة، على أن يسكنها بالمدينة المذكورة ولا يخرجها منها ظنا منه أن الطلاق المذكورة الذي حلف به ق وقع عليها حين عصمت نفسها وسكنت المدينة المذكورة بغير إذنه. فلما تم الإشهاد على الرجعة

[509/4]

[510/4]

أقول: لا خفاء في عدم صلاحية هذا الكلام تعليلا لقوله فلا يدخل مسألة السؤال البيع والسلف لا بالشرط ولا بغيره، وكان من تحقيق العبارة بعد المصير إلى ما صرتم إليه، ووركتم في دعواكم المباركة عليه، أن تقولوا وغاية ما يتصور أو قصارى ما يتصور أو إنما يتصور أو يتكيف أو يتجه أو يتخيل أو يتلمح أو يصلح أو يجمل أو يحسن في هذا المقام أو في هذا الفرض أو في هذه النازلة مانع فسخ الدين في الدين أو ما يؤدي هذا المعنى، قال وهو لا يجوز على معروف المذهب.

أقول: في نمط ما نبهناكم عليه من إطلاقكم المنع في بيع التبر بالمطبوع، وقلنا لكم نحن ذلك الإطلاق غير متجه ولا مطبوع، فلم تنتبهوا،

[585/6]

501/7] ابن عشرين من رسم الموت والوراثة, ورسم التقديم ورسم الإقرار حسبما يذكر إن شاء الله في الخيالات الثلاث من الفصل الثاني, وقد يحلف العميري المحقق النسبة من المحبس المحكوم له مع ذلك بالحبس حسبما تضمن الرسم الأول والثاني بالله الذي لا إله إلا هو ما يعلم وجود البنت المدعي وجودها بتونس, وينفرد بالحبس على ما حكم له به القاضي الأوربي, بمشاورة فقيه الوقت حسبما تضمنه الرسم الأول والثاني كما ذكرنا, ويتبين إن شاء الله صحة هذا الحكم في المقدمة والفصلين أما المقدمة ففيها مسائل تمهد ما يحتاج إليه من الفقه في المسألة, وأما الفصل الثاني ففيه إبطال خيالات أربعة, توهم وجود البنت بتونس أو أن لها شيئا في الحبس.

أما المقدمة, فالمسألة الأولى منها أن نقول: إما أن تعتبر ألفاظ الوثائق التي استظهر بها أبو الحسن بن عشرين أو لا, فإن لم تعتبرها فلا وثق بشيء, والمحقق من قضاء الأوروبي صريحا ( )(¬1) وإن اعتبرنا ألفاظها باطلة لما سنذكره إن شاء الله.

الثانية إن شهادة السماع لا ينتزع بها ما عليه يد, إما باتفاق في طريق الكافة, أو عل المشهور على طريقة أبي الفضل عياض.

الثالثة شهادة السماع لا يثبت بها الوارث إلا في حق موروث ليس له وارث محقق, فيدفع (كذا) أن يشهد له بالسماع بعد الإستيناء استحبابا, حسبما في كتاب الولاء.

الرابعة رد الشهادة بالإستبعاد, والأصل عند أئمتنا إلى (كذا) الشيخ أبي عمرو بن الحاجب حديث لاتجوز شهادة البدوي على صاحب قرية.

[502/7] والإستباعد في شهادة الشهود في مسألتنا أبعد بكثير من شهادة البدوي على صاحب القرية, حسبما نذكره إن شاء الله.

فأجاب: الحكم في ذلك أن المرأة المذكورة لا حجر عليها إذا لم يكن عقد الإيصاء ثابتا بما يجب ولو ثبت وقد ماتت الوصية المذكورة وطالت المدة وتصرفت تصرف الرشيدات لطول المدة لكانت على حكم الرشد في أفعالها على الصحيح من الأقوال في أفعال المهمل في مثل هذه النازلة.

وسئل الشيخ سيدي عبدالله العبدوسي، رحمه الله، عن مسألة رجل اشترى من رجل دارا بثمن قبضه منه بائعة وتملكها بذلك مشتريها مدة من نحو

[

المشهود عليه مأخوذ بما أقر به .................................................................. 400

من باع متاعا بثمن إلى أجل ثم اعترف بعد حلول الأجل أنه لفلان ................................ 400

من غاب وله أموال موقوفة بيد إنسان ولا يتأتى الإعذار إليه ..................................... 401

من اعترف في مرضه الذي توفي منه بمال دين ومعينات ........................................... 403

من أقر في مرضه أن رجلا معروفا أعطاه مالا ليفرقه فلم يفعل ..................................... 404

من أتاه ابن عم يسأله أن يسكنه منزلأ فقال هو لامرأتي ........................................... 404

من قام عليه غرماؤه ففلسوه وعليه صداق لزوج ابنه ............................................ 405

امرأة تطلب من زوجها مؤخر صداقها وعنده ما يباع عليه في الحال ............................... 405

من اعترف لأمه أنه كان حمل لها أثاثا للأندلس ................................................... 405

بيع الحوائج يجوز إذا تعذر الإعذار للغائب ....................................................... 406

من استنفذ شيئا تعلق به حقه وحق غيره ......................................................... 407

كتب لصهره بقفصة وصية أن فلانا يعطيك ما قبلي من الخراج ................................... 407

ضيعة بين أخوين عليها خراج جائر يسقطه السلطان عن أحدهما .................................. 407

سلطان قاهر يرسم على توم مغرما يكون فيهم رجل لا يؤدي معهم ............................... 408

الرجل يكون أبوه وجده من جباة الأموال للسلطان فيتعرض للشهادة ............................... 408

إذا خرج من رماد الصائغ أو تراب دكانه شيء هل يكون ملكه أو يكون كاللقطة؟ .......... 409

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ٨٤