تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ركوة من تقديم الجهال على العلماء وفي تولية المناصب الشرعية من القضاء والفتوى والشهادة والتوثيق والخطابة والحسبة والأمانة في الأسواق والنظر على الأوقاف وأموال الأيتام والغياب بالتوارث والجاه لمن لا يصلح لها ولا حول ولا قوة إلا بالله . وحكى غير واحد الإجماع على أنها من البدع المحرمة . وقال بعضهم : إن هذه المصيبة التي ابتلي بها العباد ما جاءت إلا من قبل الأمراء والعلماء ، فإن بصلاحهم يصلح الناس وبفسادهم يفسدون . قال أبو حامد الغزالي رحمه الله : كانت سيرة العلماء مع الأمراء قلة المبالاة وإخلاص النصيحة لهم لأنهم اتكلوا على فضل الله أن يحرسهم ورضوا بحكم الله أن يرزقهم الشهادة ، فلما أخلصوا إليه النية أثر كلامهم في القلوب القاسية وأزال قساوتها ، وأما الآن فقد قيدت الأطماع ألسنة العلماء وخنقتهم فسكتوا ، وإن تكلموا لم تساعد أقوالهم أفعالهم ، ففساد الرعية بفساد الملوك ، وفساد الملوك بفساد العلماء ، وفساد العلماء باستيلاء حب الجاه والمال . وهذه هي الدنيا ، من استولى عليه حبها لم يقدر على الحسبة على الأراذل ، فكيف على الملوك الأفاضل !

[حقيقة المكس وبدعيته ]

وفق الله أمير المؤمنين وسدده ونصره بعقله وأعز نصره وأرشده، وحبت له الخير حبه له يوم يرى ثوابه، وبغض له الشر بغضه له يوم يرى عقابه. مسألة البخاري الضل قد ظهر فيها من عظيم المنكر المستبيح لوجهه ما ظهر من عقوبته بين أيديكم ما نفذ على ما هو به مما كان مستحقا له قبل ظهور تلك الكسرة عليه لحرأته على العلم والعلماء وعلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعواه الاجتهاد في دين الله، وربما نسب التقصير لغيره ممن تقدم من الأكابر المقتدي بهم، وصدقه الأغمار والأوغاد في ذلك. بل أعطوه فوق ما ادعى، فصار يعبث في دين الله كيف شاء لا يبالي ما صنع. وأكد هذا كله مخالطة أولى الأمر من القضاة والحكام ذوي الجاه والسلطان. تلبيسا منه على العامة أيضا، فزاد عليها صولة فصارت العامة تهامة لذلك، وعرف ذلك منهم فصار يضر بهم في المعاملات، وهذه قاصمة الظهر في الدين والدنيا، ومفسدة عظمى لا يحل لمن بسطت يده في الأرض الإبقاء عليها البتة بعد البحث عليها حتى يصل إلى العلم، ولولا هذه المفاسد العظيمة ما عرج عليه

[506/4]

[507/4]

581/6]

على ما أريناك من عبارات القوم، لا عتب علينا فيما اعترضت من قولنا ولا لوم. ومن هذا المعنى في كلام الأئمة النقاد كثير. لا يقال: هذه الإطلاق مجاز، لأنا نقول: كثرة دوران هذه العبارة على ألسنة القوم يقتضي الحقيقة، إذ هي الأصل في الإطلاق. ودعوى المجاز على خلاف الأصل. وهذا القدر وأقل منه كاف هنا. قال وهذا المفهوم لا قائل به.

أقول: إن كان لتنصيص المقيدين على تعطيله، وإلغاء حكمه وتبطليه. فمسلم. ولكن أين لكم هذا التصريح بنفي الخلاف، إذ لم يعرج المقيدون عليه، ولا أومأوا في كلامهم إليه؟ وإن كان لا قائل بمقتضاه. فقد تقدم من نقل ابن عتاب وعياض من نقلاه وهو قائل باتفاق العقلاء فأين قولكم لا قائل به؟ فعزوب مثله عن ذكركم فتور وقصور، لا يليق بدعواكم العريضة في الفقه حفظا وفهما. وعليه فلا مانع من اشتمال المدونة على القولين منطوقا ومفهوما. ثم في هذا النفي غير المقيد بعملكم مما اعترضناه عليكم في أصل الجواب مما لا يليق بآداب العلماء الأبرار، والفضلاء الأخيار. والصواب للمتحري في هذا المقام أن يقول: لا نعلم من قال به أو صار إليه. أو قال بمقتضاه أو بمعناه أو بموجبه أو غير ذلك من العبارات اللائقة بتأدية هذا المعنى. ولئن سلمنا أن مرادكم بالنفي المقيد بعلمكم لا النفي المطلق، فإنه لا يفيد، لأن عدم علمكم بالشيء لا يدل على انتفاء ذلك الشيء. إذ لا يلزم من عدم الوجدان عدم الوجود. قال وكذلك إتيانكم بمسألة كتاب الصرف لا تشبه شيئا في السؤال لأن ابن مدورة باع الدين الذي ترتب له في ذمة السيفي بسبب العداء بتبر وحدادي وخارجي، ولم يقبضه. ومسألة كتاب الصرف لم يترتب للبائع في ذمة المبتاع قبل البيع شيء، فلا يدخل مسألة السؤال البيع والسلف لا بالشرط ولا بغير الشرط، لأن غايته بيع ما في الذمة بشيء مؤخر، وهو لا يجوز على ما هو معروف المذهب.

497/7] من شهر جمادى الأخرى عام ثمانية وعشرين وسبعمائة , وأشهده مع ذلك أبو زيد عبد الرحمان بن مهارش وابنا خالته الأخوان الشقيقان محمد وعائشة الثلاثة المذكورون بأنهم قبضوا من الأخوين أبي زكرياء يحيى وأبي عبد الله محمد المذكورين اثني عشر دينارا فضية عشرية الصرف التي توليا قبضها من غلة الجنان المذكور فيما سبق من عام تاريخه وعرفوا قدره واشهدوا به على أنفسهم في تاريخه عبد الله بن أحمد بن محمد الأزدي في رسمين بالمعنى شهدوا بالذيل ومحمد بن عبد الرحمن بن حساين القوري وعبد الله بن أبي غالب بن محمد المغيلي وبمصلح ببشر رحمهم الله في موضعين, شهدوا بالذيل وعبد الله بن أحمد بن محمد الأزدي كررها لأجل التذييل شهدوا بالذيل ومحمد بن عبد العزيز بن حساين القوري. وتقيد عقبه بخط من مكان له ذلك بفأس أعلم باستقلال الرسمين فوقه, محمد بن علي بن أبي بكر المليلي, وبعده بخط من صار له ذلك بفاس أعلم باستقلاله إبراهيم بن محمد بن إبراهيم اليزناسني لطف الله به قابلهما بأصلهما فألفاهما متماثلين, وأشهده قاضي الجماعة بمدينة فاس بالحضرة العليه وهو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم اليزناسني أبقى الله عزته, وأدام بمنه رفعته وحرسها, بقبول الإعلام الأول المنصوص إعلاما تاما لثبوته لذيه بالواجب فيه إن سئل ذلك, فأجاب إليه بمجلس نظره من حيث ذكر وفي اواسط شعبان تسعين وسبعمائة.

ونص الثالث عشر: الحمد لله لما سئل التاجر المؤذن أبو الحسن علي ابن أبي عبد الله محمد بن عشرين العطار عن والده محمد المذكور, وعمه شقيق والده محمد المذكور وهو يحي, هل هما من أهل العدالة أم لا؟ أجاب بأن قال إنهما صالحان خيران وأنهما من أهل العدالة جوابا ثبت عليه واشهد به على نفسه في الصحة والطوع والجواز من عرفه, وشهد عليه بذلك في رابع وعشرين شوال عام تسعين وسبعمائة محمد بن عبد الرحمان ابن يسكر الكناني.

[

على أن صاحب القول الثاني قد بين أن معتقده في ذلك القول ومستنده في ذلك العمل ما حكاه عن الشيخ أبي محمد وليست عين نازلتنا ولا شبيهة بها إذ ليس فيها إلا تبدئة واحدة ولو تابع النظر لوقع على عين نازلتنا أو ما هو أتم شبها بها مما ذكر إذ نص باقي كلام الشيخ أبي محمد وقد تقدمت هذا المسألة وشبهها في باب الموصي يقدم بعض وصيته قبل بعض ونص ما له هناك ومن كتاب ابن المواز وذكرها ابن عبدوس لأشهب فيمن أوصى أن لأحمد عشرة ولزيد عشرة ولعاصم عشرة ويبدأ أحمد على زيد وسكت عن عاصم فوجدنا الثلث عشرة فلتقسم بينهم أثلاثا فما صر لعاصم الذي لم يبدأ ولا بدأ عليه كان له وما صار لزيد رد إلى أحمد حتى يبلغ ما سمي له ولو قال يبدأ

[

إقرار المريض لبعض ورثته ...................................................................... 341

من أشهد في صحته إلى حين وفاته أن بني فلان ورثته ............................................ 342

من سلف مالا وأنفقه في ترميم منزل لنيره هل يلزم صاحب

المنزل شيء من ذلك السلف ؟ ................................................................ 343

من ادعى على المتوفى فصدقته زوجته ........................................................... 343

رسم تضمن أن امرأة تسلفت دينارين ........................................................... 343

من اعترفت لولدها الأكبر بدين وهي معلومة الفقر ............................................. 344

من أوصى بثلثه ثم اعترف بدناير لمعين ........................................................... 344

من أوصى في وصيته أنه أنفذ شيئا للمغرب لا بنته من مال أمها ................................... 344

من اعترف لولده بدين بعد أن حكما حكما وأشهدا بإنفاذ حكمه ................................ 345

من صور الوصية للغائب ..................................................................... 345

من أقر بوارث بالتعصيب ولا يعلم إلا منه ..................................................... 346

من أقر في مرضه الذي توفي منه أن لزوجه عنده مالا .......................................... 347

من سلم في نفقة ابنته على أن سلم أهل أمها في جميع ما يخصهم ................................ 347

وجه قول ابن القاسم في الذي يقر لابنه وأجنبي ............................................... 347

من توفي وترك ورثة وقد كان أقر بدين لبعض الورثة ........................................... 348

من اعترف بابن عم له وثبت الاعتراف إلى أن توفي ............................................. 348

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ٨٠