تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها كراهة الجهال ومن لا يعبأ به عندنا اليوم عقد النكاح في الشهر المحرم والدخول فيه . قال صاحب المفهم : بل ينبغي أن يتيمن بالعقد والدخول فيه تمسكا بما عظم الله ورسوله من حرمته وردعا للجهال عن جهالتهم .

[بدعة اختصاص الأغنياء بالدعوة في الولائم ]

ومنها اختصاص الأغنياء بالدعوة ، فقد كره العلماء رضي الله عنهم ذلك ، ثم اختلفوا فيمن فعل ذلك : هل تجاب دعوته أم لا ؟ فقال ابن مسعود : لا تجاب . ونحوه نحا ابن حبيب من أصحابنا ، وظاهر كلام أبي هريرة وجوب الإجابة . ومقصود الحديث الحض على دعوة الفقراء والضعفاء ، ولا تقصر الدعوة على الأغنياء كما يفعل من لا مبالاة عنده بالفقراء من أهل الدنيا . ودعا ابن عمر رضي الله عنه في وليمته الأغنياء والفقراء ، فأجلس الفقراء على حدة وقال : ها هنا ، لا تفسدوا عليهم ثيلبهم ، فإنا سنطعمكم مما يأكلون . وهذا كله ما لم تكن في الطعام شبهة وتلحق فيه منة أو قارنه منكر فلا يجوز الحضور ولا الأكل ، ولا يختلف فيه .

ومنها القول بالظاهر . نقل عياض عن بعض العلماء أن مذهب داود بدعة ظهرت بعد المائتين . قال بعض الشيوخ : وإن كان هذا تغاليا في رد العمل ، فالظواهر أيضا على تتبع وتغال بعي عن مقصود الشارع كما أن إهمالها إسراف أيضا .

[بدعة تقديم الجهال على العلماء في المناصب ]

ومنها وهو قد طبق الأرض وانعكست فيه الحقائق وانقلب القوس فيه

[492 /2]

وقوله بهذا ليس مثله، وقد تقدم لا شك أنه ليس مثله، وأن صاحب المتعة أحسن حالا وأخوف لله تعالى من صاحب هذه النازلة، وإن اجتمعا فيما اجتمعا فيه. وقوله فلذلك أفتى بحده، بل إنما أفتى بحد لإقراره، وظاهره حتى لو رجع وقدم من كلام الأيمة ما

[505/4]

[506/4]

(بياض) وفي الرجوع والإنكار لمن دخل مدخل النكاح بالممكن، فلا فائدة في تكراره، انظر قوله مع توفر سائر الشروط قالوا إلا الميراث. وبالجملة فموضع المسألة قدمناه لمالك وأصحابه رضي الله عنهم وهو موضع الخوض فيها، والخوض في غيرها عناد وتضييع زمان. والله ولي التوفيق والسداد، وناصر رسله والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما. انتهى ما قيده الفقيه الشيخ الإمام العالم العلامة الصالح البركة أبو إسحاق إبراهيم بن علي علي السويفي رحمه الله على جواب الشيخ الحافظ الشهير الكبير سيدي أبي الحسن رحمه الله ورضي عنه.

[كتاب إبراهيم السويفي إلى السلطان أبي سعيد المريني

في شأن البخاري المفتي العابث]

ومما كتب به الفقيه أبو إسحاق المذكور إلى الإمام أبي سعيد عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المريني، في المسألة المذكورة إن قال:

مانع من أن نقول: ظاهر قوله، أو مفهوم قوله، ولاسيما على القول بأن للمفهوم عموم(¬1). ولو كانت دلالة المفهوم على مدلوله بالنصوصية لا بالظهور والالتزام، لما قضى عليه المنطوق، حيث ما صادمه وعارضه كما في مفهومنا هذا. على أنه وقع لجماعة من الأئمة التعبير عن المفهوم بالظاهر، مثل عبارتنا. ومنهم القاضي المحقق الإمام أبو عبد الله بن عبد السلام. وكفى به قدوة وحجة وإسوة. قال في فصل الرعاف من قول ابن الحاجب: فإن تكلم سهوا ما نصه: ذكر الخلاف في السهو يدل بظاهره أن العمد غير معفو عنه، وهو كذلك إذا كان لغير إصلاح الصلاة. انتهى. وقال عياض في آخر كتاب التمليك والتخيير ما نصه: وقوله في مسألة:لا ملك لي عليك، ولا سبيل لي عليك. لا شيء عليه إذا كان الكلام عتابا ظاهره وإن لم يكن عتابا ولم ينو شيئا أنه طلاق. وقال الشيخ أبو الحسن الصغير في كتابه الظهار ما نصه: لا خلاف أن النظر إلى المرأة لغير عذر على وجه اللذة أنه ممنوع، كما لا خلاف أن النظر إليها لعذر مباح. واختلف في النظر إليها لغير لذة ولا لعذر، فظاهر الرسالة أنه ممنوع، لأنه قال: وليس في النظرة الأولى بغير تعمد حرج. فمفهومه إن تعمد أن في الحرج. وقال بعض الشيوخ في شرح قول ابن عرفة في حد المقسوم له ذو شركاء فيما ينقسم: فإن قلنا: قوله فيما ينقسم، ظاهره أن ما لا ينقسم لا قسمة فيه. وقال هذا الشيخ أيضا في باب القسامة. فإن قلت قوله: قتل حرا، ظاهره أن العبد إذا قال: دمي عند فلان ليس فيه قسامة. أترى ابن عبد السلام قد أخطأ حين قال: يدل بظاهره. ولم يقل: يدل بمفهومه؟ وترى عياضا قد أخطأ إذ قال: ظاهره ولم يقل مفهومه. وترى قول الشيخ الآخر سيدي أبي الحسن الصغير قد أخطأ حين قال في مفهوم الرسالة: فظاهر الرسالة. وترى قول الشيخ الآخر في الموطنين المذكورين: ظاهره كذا أخطأ. أنت والله أولى بالخطأ منهم. إنما عليك أن تسمع ما ليس لك في إحسانه مطمع. وبعد وقوفك

[

496/7] المذكور انقطاعا كليا, ولم يبق لهما الآن في الجنان المذكور ذكر حق, وحق وجه مطلب بوجه ولا حال, فكذلك رفع الأخوان: أبو زكريا يحيى, وأبو عبد الله محمد المذكوران- أيديهما عن الحظ المذكور من الجنان المذكور, وسلما في ذلك كله للأخوين الشقيقين أبي عبد الله محمد وعائشة ابني عبد الله محمد بن محمد بن إسحاق بن حجاج, ولابن خالتهما أبي زيد عبد الرحمن بن أبي علي حساين بن مهارش الصفريوي, لكونهم من أعقاب أبي محمد عبد الله بن بشير المذكور ولهم مدخل في الحبس المذكور من قبل أمهاتهم مدخل الأخوين: محمد, وعائشة المذكورين, من قبل أمهما رحمة التي هي ابنة أبي بكر بن السراج من عقب أبي محمد بن بشير المذكور, ومدخل أبي زيد عبد الرحمن بن مهاوش المذكور, من قبل أمه فاطمه شقيقة خالته رحمة بنت أبي بكر بن السراج المذكور, وأولاد هاتين الأختين المذكورتين وهم: أبو زيد عبد الرحمان بن مهاوش والأخوان الشقيقان أبو عبد الله محمد وعائشة المذكورون على درجة وأحق بالحبس المذكور من أعقاب عمهما أبي الحسن المذكور, لكونهم في درجة عمهما المتوفى الشيخ الفقيه المرحوم أبي الحسن علي بن عشرين المذكور- تسليما تاما مطلقا عاما واعترفا معا بصحة وفاة عمهما الشيخ الفقيه المرحوم أبي الحسن علي بن عشرين المذكور, حضر لذلك أبو زيد عبد الرحمن بن مهارش المذكور, وابنا خالته محمد وعائشة المذكورين من غلة ما قبضوه من الجنان المذكور لما سلف من عام تاريخه في حياة عمهما المذكور, وبعد وفاته رحمه الله بالابراء التام المطلق العام الذي لا تعقب لهم فيه, ولاقيام, ولا حجة ولا نزاع بوجه ولا على حال, وعرف الأخوان المسلمان أبو زكرياء يحيى, وأبو عبد الله محمد, والمسلم لهم أبو زيد عبد الرحمن وابنا خالته محمد وعائشة المذكوران- قدر ذلك ومبلغه واشهدوا بذلك على أنفسهم في الصحة والجواز والطوع وعرفا الرجال, وعرف بالمرأة المذكورة تعريفا كافيا في العشر الآخر

[

494/9] سيتند له ويوقف لديه والذي حمل قائلها عليها عموما أمران اثنان أحدهما ما ادعوه من أن الحفيد ليس مبدءا على الجميع وإنما هو مبدأ على العتق فقط ولم يلزموا من تبديته على العتق تبديته على ما بعده لاختلاف جهتي التبدئة عندهم وقد تقدم البحث بما لا يحتاج إلى إعادة والثاني ما زعموه من أن العاهدة قصدت أن لا يقدم الحفيد إلا على العتق وحده وأن لا يحرم الثلث وهذا لا دليل عليه سلمنا قصدها ولا نسلم أنه يؤثر لأن هذا من مقاطع الحقوق ومقاطع الحقوق لا تؤثر فيه المقاصد والنيات وإنما تؤثر فيها الأقوال والشهادات وأدل دليل على أن القصد في مثل هذا لا يؤثر أن هذه المرأة لو فرضنا أنها لم توص للحفيد بشيء وإنما أوصت بعتق مملوكتها، ثم بعد ذلك أوصت للآخرين ولم يسع في ثلثها إلا العتق وحده لما اختص العتق بالثلث وبطل ما بعده ولم يكن لذلك الموصى له شيء البتة. والدليل في هذا الفرض على أن القصد لا يؤثر من وجهين اثنين لمن تأمله: أحدهما اختصاص العتق ولم تقصده العاهدة لأنها تعلم مقدار ثلثها ولا تعلم أن العتق مقدم في الشرع، والثاني أننا لو أعملنا قصدها لما أعتقنا من المملوكة شيئا ولخصصنا الوصية بمن نفذ العتق إذ في فرضنا أنه الموصى له آخرا والقصد عند كثير من الناس إذا أوصوا بوصية ثم أوصوا بوصية غيرها أن الثاني ناسخ للأول قصدا شائعا ذائعا حتى إن كثيرا ممن يعرض نفسه للفتوى يفتى الناس به سلمنا ذلك كله فمن أين يتعين لكل واحد منهم ذلك القول ويلزم عنده ذلك العمل.

من باع دارا ببلد وقبض بعض الثمن ووكل على قبض الباقي .................................. 328

صاحب حبس حوسب فشط دخله على خرجه ............................................... 329

رجل قدمه القاضي على حبس سور البلد ..................................................... 330

أهل قرية تنازعوا في أملاك ببعض حاراتها ...................................................... 331

الرجل يوكل رجلا ويجعل له توكيل من رأى توكيله ............................................ 332

لا يلزم اليتيم إقرار وكيل وصيه عليه إلا فيما يلزمه فيه إقرار الوصي ................................ 333

لا يجوز لأحد توكيل عدو خصمه على الخصام ، ولا عدو المخاصم عنه ............................ 334

غائب وكل وكيلا على القيام بعيب في سلعة .................................................... 334

من أقر أنه وكل وكيلا على قبض مال رجل وزعم أنه كان وصيا عليه ثم أنكر ................. 335

من وكل على أن يبغ بالنقد فباع إلى أجل ..................................................... 337

إنكار الموكل ما أقر به عليه وكيله ............................................................. 337

من وكل على حق فصالح وكيله المطلوب به دون إذنه .......................................... 339

من وكل صبيا على قبض دين فهل يكون قبضه براءة للغريم ؟................................... 339

من وكل وكيلا عنه في مجلس القاضي ثم ادعى انه عزله ......................................... 339

من أبى دفع الحق إلى الوكيل إلا بعد الإعذار إلى الموكل ......................................... 340

هل يقيم القاضي وكيلا لمن بعدت غيبته ؟ ...................................................... 340

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ٧٩