ومنها وهي من البدع المحرمة ، قال ابن الحاج باتفاق الأمة ، ما تفعله بعض النسوة من إفطارهن في شهر رمضان المعظم لغير عذر شرعي . وذلك أن المرأة إذا كانت مبدنة وتخاف أنها إن صامت اخنل عليها حال سمنها فتفطر لأجل ذلك . وكذلك بعض البنات الأبكار يفطرهن أهلهن خيفة على تغير أجسامهن على الحسن والسمنة . وكذلك من كانت منهن قد عقد عليها زوجها
[488 /2]
ولم يدخل بها بعد فتترك الصوم خيفة على بدنها أن ينقص ، وكل هذا محرم ، وعلى من فعله ثلاثة أشياء : القضاء ، والكفارة لكل يوم أفطره ، والإثم .
قال اللخمي هذا من باب القضاء بالدليل، قاله بعد في كتابه في غاصب المرأة بمعاينة السنة، وبات معها ليلة وأنكر الوطء أنه يحد على ما قالوا في هذه، لأن الكل من باب القضاء بالدليل على ما تقدم، والعشرون سنة غير مقصودة عند محققي الأشياخ، وقد تقدم من قول الأكثر أنه لو لم يبت معها
[501/4]
[502/4]
إلا ليلة، واستحسنه اللخمي فيما طال أنه إن لم يسمع فمن رأي أن يحمل على الإصابة دون الليلة الواحدة، لإمكان أن يعرض لها فيه ما يمنعه الوطء، وهذا خلاف لما في كتاب الرجم من تصديق الزوج إذا أنكر يحلف، وهي المسألة المتقدمة، على أنهم قالوا سبب الخلاف على الأصل استصحاب البكارة أو الحمل على الغالب، لأن الغالب بعد الدخول الوطء. وظاهر كلامهم على البكر والبكارة لا شك أمر حسي، وقد يتعذر بالافتضاض المدة الكثيرة، وفيه بعد وندور لا سيما مع السكوت، لذلك حمله الأكثر على الغالب، وما يكون سبب الخلاف في مسألتنا منهم من يقول إن الأصل عدم الوطء والغالب وجوده، لكن الغالب هنا في حكم المتفق على تقديمه قطعا، لأن هذه المرأة موطوءة لهذا المسكين قبل مرارا على وجه حلال وعلى وجوه حرام، وعلى ذلك يحمل في المراجعة الأخيرة في حكم المقطوع به إذا كان باقيا على ما كان عليه قبل على الصحة والسلامة ولم يسمع عجز بسبب اعتراض ولا غيره، ولا يحمله على عدم الوطء في مسألتنا إلا من بعقله ضعف وخلل، جاهل بما تقتضيه الطباع السليمة والأمزجة الصحيحة، لا سيما مع تخليطه واضطرابه بين يدي القاضي كما تقدم، الذي كان به في حكم المقر مع حبه للنساء وشهواته لهن على دعواه.
[قد يقدم الغالب على الأصل]
أما بعد فإن بعض من يغالط نفسه، ويبدو باللسان، على ذوي المروءة وأهل الفضل والإحسان، والأنظار الصحيحة والمشاهد الحسان، لما انتهي إليه جوابنا على نازلة صلح السيفي وابن مدورة، ووقف على ما اشتمل عليه من إيضاح العلل الموجبة لنقض الصلح المنعقد بينهما والوجوه المحظورة، انتقد علينا في برأيه الركيك مواضع، وأبدى في مسالكه السهلة المنيعة موانع، فاستخرت الله تعالى في إملاء مقالة تشتمل على تبيين أغراضه، وإيضاح موارد إيراده واعتراضه، تكشف القناع، وترفع المقال والنزاع، ووسمتها بنظم الدرر المنثورة، وضم الأقوال الصحيحة المأثورة، في الرد على من تعقب بعض فصول جوابنا على نازلة صلح السيفي وابن مدورة، والله أسأل أن يعين على إتمام الغرض منها وإكماله، بمنه وإحسانه إفضاله.
قال سدده الله ووفقه، وسامحه فيما سطره ولفقه، بعد الصدر والتحلية، وما يليق من الألفاظ الأدبية: ثم وقفنا على سؤال ابن مدورة، فوجدنا فيه ألفاظا ما ظننت أنها تصدر منكم، ولولا معرفتي بخطكم، ما صدقت أن يكون ذلك لكم. أقول: إذا لم تجب العصمة لمثلي، فلا تستغرب ما تقف عليه من جهلي. ثم صواب العبارة، وتسديد الإشارة أن يقال: وقفنا على جوابكم الواقع والثابت عقب سؤال ابن مدورة، لأن الألفاظ المصغرة تصغير تعظيم، التي انتقدتم بزعمكم في جوابكم على السؤال لا في السؤال، وإن كان قد يتخرج لكم وجه من الاعتذار، ولكنه ليس بمرض ولا مختار. قال:
منها أنكم لما نقلتم مسائل المدونة الواقعة في كتاب الصلح، وختمتها بمسألة من استهلك عرضا حيث قال: وإن شرطتما تأخير ذلك إلى أجل لم يجز. ظاهره لو وقع الصلح بدنانير عن دراهم، أو بدراهم عن دنانير، أو
[576/6]
ونص العاشر الحمد لله هذه نسخة رسمين اثنين نص الأول المعلم لكتاب الله العزيز أبو عبد الله محمد بن محمد بن عميرة الأوسي كلفه أن يسأل له بمدينة تونس عن مسعودة بنت الفقيه أبي الحسن علي بن عشرين ويتتبع الفحص عنها في أزقة المدينة فسأل عنها بالمدينة المذكورة وأمعن في البحث عنها في أوزقتها فلم يجد أحدا يعرفها ولا وقف منها على خبر, وكان ابتداء البحث عنها منذ ستة أعوام, واتصل البحث عنها هناك نحو أربعة أعوام ونصف قيد على ذلك شهادته في اوائل رجب الفرد المبارك تسعين وسبعمائة أحمد بن عبد الحق القرشي, شهد الأذلف الأوخط وعرفته عينا وعبد الملك ابن أبي القاسم بن معاوية إلا أنه لم يل البحث بنفسه, بل كتب لمن وثق به يستحث على المذكورة.
فأجاب المكتوب له بخطه المعهود منه أنه فحص عن مسعودة المذكورة المدة المذكورة فلم يقف منها على خبر انتهى. أشهد الطالب ابن معاوية,
[493/7] وتقيد عقبه من يجب أعزه الله شهد المذكوران, فثبت ما اجتمعنا عليه من الجهل بالمذكورة حيث ذكر انتهى.
والظاهر أن هذه عين مسألتنا أو نظيرتها. فإن قيل ليست عينها ولا نظيرتها لأن بينهما فارقا وهو أن تقديم أحمد في مسألة ابن المواز على زيد بنص العاهد، وتقديم عاصم على أحمد كذلك فالتقديمان من جهة واحدة بخلاف تقديمي نازلتنا إذ التقديم الأول منها بنص العاهدة والتقديم الثاني بالحكم الشرعي. قيل: هذا الفارق غير مؤثر وإن سلم تأثيره فهو بأن يؤثر أولوية أخرى فإن قيل ليس غير مؤثر ولا مؤثر أحروية بل مؤثرا عدم استبدائهما وإلا يلزم من تقديم الحفيد على عتق المملوكة تقديمه على من بعدها كما لزم في الرواية من تقديم عاصم على زيد لأنه لا يقدم في الرواية عاصما على زيد لتقديمه على أحمد المتقدم عليه بل لأن مقدم الأول على الثاني وهو العاهد هو الذي قدم الثاني على الثالث فيلزم تقديم الأول أيضا عليه لزوما بينا لرضاه بكلا التقديمين لقصده إياه وليس مقدم الحفيد على العتق وهو المقدم للعتق على ما بعده فيلزمه تقديم الحفيد على الجميع إذ لم يلزم هو بعينه تقديم العتق على من بعده بل الشرع هو ألزم ذلك، فالجواب من وجهين أحدهما أن الأحكام الشرعية واجب تنفيذها وإبرامها ولا اعتبار بقصده ولا برضاه حسبما نبين إن شاء الله تعالى والثاني أنه لا يسلم أن العاهد في مسألتنا لم يلزم نفسه تقديم العتق على من بعده بل ألزم نفسه ذلك ورضي به إذ بنفس إسلامه
[
لا يبرأ الزوج من كالىء الصداق إلا ببينة ..................................................... 236
من ادعى على شخص أنه شتمه ولا شاهد له ، هل تجب له اليمين عليه ؟ ......................... 241
هل تجبر المشغولة في وليمة على الحضور عند القاضي أم تؤجل ؟ ................................ 242
من تأخر الحكم بتمويته بالتعمير فمات أثناء ذلك بعض ورثته .................................... 243
لا تقبل زيادة بعد بيع الوصي ما أسند إليه بيعه بالاجتهاد ........................................ 245
من له أرض بين رباع قوم فعليهم كلهم طريق يسلك فيها ....................................... 246
من قضايا التوليج ..................................................... ......................... 246
إذا علم مراد الأبكم بإشارة أو قرائن واضحة حكم له أو عليه ................................... 247
راكب مركب رفع يده فرمت قفة معلقة في البحر ............................................... 247
تصرف الزوج في أملاك زوجته يقضي فيه بحكم العادة ........................................... 248
لير للأب ولا للوصي أن يهب مال المحجور ولا يفوته إلا بعوض .................................. 249
من اشترط عليه في الصداق ألا يرحل زوجته عن دارها ......................................... 250
شهود العامة والتزكية الناقصة .................................................................. 251
على من تكون أجرة المقومين في البيوع الفاسدة والاستحقاق ؟ ................................... 252
تجب الفورية في قضاء القاضي لأنه من باب تغيير المنكر ........................................ 252
من طلب بصداق زوجته فادعى الفقر وأشهد الجيران .......................................... 253