تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلا فما بال باب التفضيل ، قد مسح(¬1)فيه غرض الإجمال وطول التفصيل ، حتى أفضى إلى اغتياب ميت وإغضاب حي ، ثم إلى اختلال الدليل وتكلف التأويل ، ثم إلى التفسيق والتكفير ، والدخول في أمور التخلص منها عسير ، ليت شعري ما الذي أدخل هذا في أصول الدين ! وهل يخرج الجاهل به من غمار المسلمين ؟ أم يدخل في صنوف المبتدعين ؟ ما الذي دعانا إلى أن نقفو فيه ما ليس لنا به علم ، ونتبع الظن في غير محل الإجماع وبعضه إثم . ثم إن هذا يجر إلى إيراده أحاديث الإخباريين التي جمهور ألفاظها زور ، وكثير من معانيها فجور ، ويرد أهل الغيبة القيامة وخصمهم فيها اشكالهم ، ويرد أصحاب الأخبار فيوقفهم الأنبياء والعلماء والصلحاء وسائر أصناف الخلق ، كل يطالبهم بحق .

ومنها إخراج الرواش من البيوت وتقديم القصائد ( كذا ) في الأسواق إلى الطرقات ، فإنها من المحدثات المكروهة . ومثله إخراج الميزاب ونصبها .

ومنها رمي السنور الميت والدابة على المزابل أو في الطرقات فيتأذى المسلمون بروائحها . كان شريح وغيره إذا مات لهم سنور دفنوه في دورهم ، وكان أحمد بن حنبل وأهل الورع يجعلونها داخل بيوتهم .

ومنها قول الرجل إذا أتى منزل أخيه يا غلام أو يا جارية . وفيه مخالفة لأمر الله وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الله تعالى : ﴿ لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ﴾ . قال أهل التفسير : الاستئناس : الدق والتنحنح والحركة ، حتى يؤذن .

ومنها في الجنائز اتخاذ السوابع وضرب الفساطيط والدفن في التوابيت وطليها بالزعفران ، وغير ذلك من محدثات الجنائز التي لم تكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا درج عليها السلف .

ومنها الوقوف عند القبر للتعزية ، فإنه مكروه . والسنة أن ينصرف الناس

[485 /2]

وبالجملة فصاحب المتعة أحسن حالا من صاحب هذه النازلة، وإن اجتمعوا في كون كل واحد منهما قصد إلى العبث والتلاعب بالدين على عادته في سره وعلانيته، ومن عرف بفعله في السر قطع بشره في العلانية وأن أظهر الخير.

وهذه المسألة من ظهر شاهد عليه، انه نكح هذه المرأة أربع مرات وقال في الرابعة نكحها على مذهب ابن عباس، ولا نكحها ولا استباحها في الحيقة على مذهب أحد من العالمين. وهو زان إجماعا على ما ذهب ليه إن اعترف بالوطء أو قامت به بينة أو ما يقوم مقامها على ما يأتي إن شاء الله، فانه دخل مدخل النكاح، وبصورته استباح ما استباح من محارم الله تعالى، فيكون ذلك أشد على باعتبار ما يليق بعد إن شاء الله. وما نحسن الظن بهذا في هذه النازلة ويصدقه على ما أظهر فيها من العبث إلا مغفل ناقص الفطرة أو مداهن غير مكترث بالدين. عافانا الله من ذلك.

[درء الحدود بالشبهات]

وقوله وإن كان كمن أقر بالزنى، فظاهر إقراره يأتي الكلام عليه بعد إن

[498/4]

[499/4]

شاء الله، وانظر قوله لأن الشرع وسع في الحدود في الزني فدرأها بالشبهة ما أشنعة؛ إن لم يرد المثل التي أتاها. ولعلها مراد أو مثلها. وبالجملة قلق، لأن الشرع لم يراع كل شبهة، بل منها ما لم يراع البتة. وما خص الزني من غيره، بل قال ادرؤوا الحدود بالشبهات عفم في الحدود والشبهات. وإذا كان ذلك عبد الفتاح الشبهات ما يقوى ويضعف فتمييز ذلك وظيفة المجتهد لا المقلد.

مؤجلة، إلى آخره على ما زعمت من عدم اشتراط معرفة قدر القيمة إذا كان المأخوذ من جنس القيمة، لقوله: فإن كانت أكثر من القيمة. وقوله: فإن كانت كالقيمة فأدنى إذ لا تكون أكثر ولا مثل ولا أدنى إلا مع معرفة المقدار وحصول التقدير والاعتبار.

قلت: مراده بقوله: أكثر أو أدنى الأكثر والأقل في الجملة تقريبا لا تحقيقا، حسبما تقدم من إشارة الإمام أبي عبد الله المازري رحمه الله. وعليه فهمها كافة الشيوخ. وأما ما أشار إليه السائل من إطلاق المنع في اقتضاء التبر عن المطبوع، فغير متجه عندي، ولا مطبوع.

قال الشيخ أبو الحسن اللخمي رحمه الله: وإن صالح على دينار من غير سكته لم يحملا على الجواز، لما يخشى أن يقعا فيه من الربا. وإن لم يتعمداه، فينظر في ذلك، فإن أخذ دون سكته، ومثل ما يستحقه عن القيمة أو أقل جاز. وإن كان أجود سكة مثل الوزن أو أكثر، جاز أيضا. وإن كان أدنى سكة أو أكثر وزنا أو أجود سكة وأدنى وزنا لم يجز. وكذلك إن صالح على دنانير مؤجلة قبل المعرفة بقيمة العيب لم يحملا على الجواز، حتى ينظر هل سليم من الربا؟ فإن كانت السكتان والوزن سواء، وكان الصلح أدنى سكة وزنا جاز له. وإن كانت سكة الصلح أجود لم يجز، استوي الوزن أو اختلف انتهى.

قلت: هذا التفصيل هو الحق والصواب الذي لا شك فيه، لأن قاعدة المذهب المالكي في المراطلة والمبادلة والاقتضاءات من الأبواب الضيقة المجال: أن كلما دار الفضل في الحال من الطرفين امتنعت، وفي اعتبار المآل قولان. بناء على أن المتوقع كالواقع أو لا. وإن لم يقع الدوران في الحال ولا توقع في المآل، فليس إلا الجواز بكل حال. وفي طرر ابن عات قال بعض العلماء: ويجوز الصلح بذهب عن ورق وبوزن عن ذهب غير ناجز. وقاله منذر بن سعيد. وإنما كرهه مالك لأنه حمله محمد محمل البيع

[571/6]

والقياس عند مالكم وغيره: أنه ليس ببيع. وإنما هو أصل في نفسه. انتهى.

488/7] المذكورة حكم من ذكر حفظه الله تعالى بانفراد أبي عبد الله محمد المذكور في الرسم المشار إليه بحكم الحبس دون أولاد أخيه المشار إليهم في رسم السؤال فوقه عل ما اقتضاه رسم الحبس المذكور بترتيبه بثم, وأن طبقة لا تدخل على طبقة أخرى أدون منها إلا بعد انقراض التي هي أقرب للمحبس, وأن الأبناء لا يدخلون مع الآباء حكما أنفذه وأمضاه بعد توجه ذلك لديه وتقصيه الواجب فيه, ومكن أبو عبد الله محمد المذكور من الجنان المذكور وحده لانحصار الانتفاع به له ولأخيه المتوفى المذكور فى رسم السؤال فوقه تمكينا تاما على من ذكر حفظه الله بما فيه عنه من أشهده بمجلس نظره ومقعد حكمه وقضائه من حيث ذكر وأشهده الحالف بما فيه عنه وهو بحال صحة وطوع وجواز وعرفه وفي أواسط جمادى الأولى ثمانية وسبعين وسبعمائة. إلا أن من ذكر حفظه الله إنما حكم في الحبس المذكور بمثل حكم من تقدم قبله في رسم الحكم المشار إليه حكما أنفذه وأمضاه بعد توجه ذلك وتقصيه الواجب فيه, وشهد عليه بذلك من أشهده به بمجلس نظره من حيث ذكر في تاريخه محمد بن محمد بن منصور بن محمد بن أحمد شهد عل خطه لموته رحمه الله تعالى ومحمد بن محمد بن عبد الله الأوربي شهد وإبراهيم بن علي بن عبد الله العباسي شاهد على خطه لموته رحمه الله تعالى. ممن قابلها بأصلها متماثلا وأشهده قاضي الجماعة بالحضرة العلية وفاس المحروسة إبراهيم بن محمد بن إبراهيم اليزناسني أدام الله بركاته بثبوت الرسم المشار إليه الثبوت التام لصحته لديه بواجب الصحة وذلك بمجلس نظره من حيث ذكر وكتب في العشر الوسط لذي حجة تسعين وسبعمائة.

فأجاب بأن ينظر في البرج وقت العهد فإن كان حينئذ مدخله من الدار إذ صيره صاحبه كذلك حينئذ عهد بنصف الدار فيكون نصف البرج داخلا في العهد وإن كان إنما عهد والبرج يدخل إليه من خارج الدار ثم بعد ذلك صير مدخله من داخلها فلا يدخل شيء من البرج في العهد.

[487/9] [من عهد لرجل بثلث متخلفه ثم عهد بعد أعوام للآخرين]

وسئل عن عاهد عهد بثلث جميع متخلفه لفلان يكون ماله وملكه لا يشاركه فيه أحد ثم عهد به بعد ذلك بأعوام لشخصين آخرين وقال فيه لا يشاركهم فيه أحد.

فأجاب: أما مسألة الوصية فالذي أراه التشريك بينهم في الثلث وقسمته على المحاصة والوصية الثانية ليست بنسخ للأولى وكذلك الوصية الثالثة ليست بنسخ للثانية حتى يقع التصريح بالنسخ ولا يصلح قوله في الوثيقة لا يشركه أو لا يشركهما أن يكون نصا في النسخ والمشهور في المذهب فيمن أوصى بثلثه لزيد ثم أوصى به لعمرو فإنه يكون بينهما قال أشهب إن أوصى بثلثه لرجل ثم أوصى به لآخر فليس برجوع ويكون بينهما نصفين هذا هو المشهور إلا شيئا حكاه اللخمي عن عبدالملك هي هذا، وكذلك المعين، ومن أوصى بشيء بعينه من دار أو حانوت أو عبد أو دابة لرجل آخر فهل يعينها وإن قال العبد الذي أوصيت به لزيد هو وصية لعمرو فذلك رجوع. قال القاضي أبوالوليد وإنما الاعتبار بالتصريح فصرفه عن الموصى له به أولا ولا اعتبار بالنص على أن جميعه للموصى له به أخيرا.

وسئل عمن أوصى على ابنته أمها منذ ثلاثين عاما، ثم توفيت الأم وتركتها مهملة، وعقد الإيصاء غير ثابت، ثم تزوجت البنت منذ نحو من ستة عشر عاما. فهل هي رشيدة أو محجورة أو مهملة؟

فأجاب: الحكم في ذلك أن المرأة المذكورة لا حجر عليها إذا لم يكن عقد الإيصاء ثابتا بما يجب، ولو ثبت وقد ماتت الوصية المذكورة وطالت المدة وتصرفت تصرف الرشيدات لطول المدة لكانت على حكم الرشد في أفعالها على الصحيح من الأقوال المهمل في مثل هذه النازلة والسلام.

كتاب "الدلائل والأضداد" لأبي عمران الفاسي .................................... 144

لكل قوم عدولهم ، فالأئمة والمؤذنون والموسومون بالخير عدول إذا لم يوجد غيرهم ........... 145

إذا رأى الهلال باعة لا تقوم لهم شهادة ولا ترجى لهم تزكية ................................. 146

إذا شهد باعة من عوام الناس عند عدلين فقالا: تحقق عندنا من قول هؤلاء .................... 148

إيقاد النار لإعلام القرى المجاورة برؤية الهلال ................................................ 149

طائفة من الإباضية الوهبية الرافضة تسكن بين أظهر المسلمين في المغرب ...................... 149

يخلى المسجد الذي يجتمع فيه المبتدعون ويعمر بأهل السنة .................................... 151

ولاية حكام الطوائف الضالة والبغاة المنشقين غير صحيحة .................................... 153

لا يمكن أحد من تجريح العدول المبرزين ...................................................... 154

صناعة الكيمياء هل هي من باب الجائز أو المستحيل ؟ ....................................... 155

شهادة الكافة - اللفيف - غير الموسومين بالعدالة .......................................... 156

شهادة الأسرى بعضهم لبعض بدار الحرب .................................................. 157

شهادة المشرف المستشار مع الوصي لمن يشرف عليه ........................................ 158

توجيه القاضي رجلا واحدا ينوب عنه في الحيازة والإعذار .................................... 158

شهادة المختفي وراء ستار .................................................................. 159

من لم يبلغ درجة الاجتهاد يحرم عليه الخروج عن مذهبه ...................................... 161

مسائل يشترط فيها أن يكون الشاهد مبرزا ................................................... 163

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ٦٩