تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فظاهر قول أبي إبراهيم أن الذهاب بالدابة هو من حق المستحق من يده إن طلب ذلك وإن أحب الاقتصار على المخاطبة بالصفة دون العين فذلك له وهو أحسن من القول وفيه حياطة على الطالب ولعله يجتري عن وضع القيمة أو كفيل أو رهن وربما جرى على الدابة ما يوجب غرم قيمتها مع منع مستحقها

[610/9] من التصرف فيها واحتباس ماله عنه انظرها في مسائله وسأثبتها بعد هذا إن شاء الله. قيل الطابع اليوم كتب القاضي بثبوت الاستحقاق والحكم به وبصفة الدابة في رسم الاستحقاق مع ذهابه إلى ذلك الموضع والطابع أنه يعمل شراك في عنقها ويطبعه بخاتم القاضي أو برشم عنده معلوم له وعن القابسي إذا وضعت القيمة في اعتراف الدابة فهلكت هي والدابة فعلى صاحب القيمة خلفها وعن ابن شبلون ضمانها ممن كانت قيل انظرها مع مسألة ما أوقف للغرماء في التفليس وما وضع موقوفا للخصومة فيه فمات في الإيقاف، انتهى.

قال بعضهم وجرى عمل القضاة أنهم يسمون العدل الذي توضع القيمة على يديه وكان الأصل أن يحمل المستحق متاعه ويطلب الآخر ثمنه ممن باع منه إلا أنه عذر المستحق من يديه لئلا يخسر الثمن فيجعل على المستحق من يده ضمان الشيء المستحق عدلا بين المستحق والمستحق منه ابن هارون إن قلت إذا كان الحكم بالصفة عند ابن القاسم جائزا فلم أجاز المستحق منه الذهاب بها لبلد البائع لتشهد البينة على عينها وكان يجب على أصله أن يقضي له على بائعه برد الثمن إذا شهدت البينة له أن الأمة التي باع له موافقة لما في كتاب القاضي من الصفة.

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ٢١٠